من خلق الله - السويعدي، مالك مهدي - الصفحة ٢٨
وهو ليس صفة وموصوف أو متغير أو متصف بالغير، بل هوذات
واحدة غير مركبة.
قال عز وجل: " الم تر ان الله يعلم ما في السماوات، وما في الارض، وما يكون من نجوى ثلاثة. الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم، ولا أدنى من ذلك، ولا أكثر الا هو معهم أين ما كانوا، ثم ينبئهم يوم القيامة. ان الله بكل شئ عليم " الاية ٧ ألمجادلة.
وقال: " وهو الله في السماوات، وفي الارض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون " الاية٣ ألانعام.
س: أين الله؟
ج: الله في كل مكان. ولا يخلو منه شئ.
س: لماذا يتوجه الانسان بدعائه للاعلى نحو السماء؟.
ج: لان الله سبحانه قال " وفي السماء رزقكم وما تدعون "الاية٢٢ ألذاريات.
(هذه الاجابة عن أحد أئمتنا ). هذا أولا وأما ثانيا فلأن الله تعالى شأنه عال والاعلى دائما يدل على الرفعة والعلو في الشأن، كما هو غير خاف على أحد...
س: ما المقصود بانه في كل مكان؟
ج: أي انه داخل في الاشياء، خارج عنها.
قال الله تعالى: " الله نور السماوات والأرض. مثل نوره كمشكاة فيها مصباح. المصباح في زجاجة. الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة
زيتونة لا شرقية ولا غربية. يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار. نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شئ عليم " الاية ٣٥ النور. وقال النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: " ان الله احتجب عن العقول كما احتجب عن الابصار. وان الملأ الأعلى يطلبونه. كما تطلبونه أنتم "...[١] وكما بين الامام علي بن أبي طالب عليه السلام في خطبته: " داخل في الاشياء لا كشئ في شئ داخل. وخارج منها لا كشئ من شئ خارج "...[٢]
" هو في الاشياء على غير ممازجة خارج منها على غيرمباينة "...[٣]
" مع كل شئ لا بمقارنة، وغير كل شئ لا بمزايلة ".[٤]
(١) حق اليقين ص ٤٥ . (٢) حديث ذعلب ، توحيد الصدوق ص ٣٠٦ . (٣) حديث ذعلب توحيد الصدوق ص ٣٠٦ . (٤) حق اليقين ص ٤٣ خطبة (أول الدين معرفته) .