من خلق الله - السويعدي، مالك مهدي - الصفحة ٢٤

فاذا قلنا ان الارض مسطحة وتمتد الى مالا نهاية لها. وتشت عقولنا في حركتها الفكرية الى شئ لا حدود له كما في المخطط الآتي:


لابداية لها ===> الارض تمتد لانها مسطحة   ===> مالا نهاية لها
مخلوقات ==> خالق١ ===> خالق٢ ===> خالق٣   ===> خالق٤ ==> الى مالا نهاية له

ولكن لو رجعنا للحقيقة التي لايريد بعضهم الاذعان لها. وهي ان المخلوفات ترجع بحقيقتها الى الاله، فهو الاول، وهو الآخر[١] كما في المخطط التالي:

المخلوقات<===========> الاله
            بداية الاول نهاية الآخر

الاله

الارض

المخلوقات


نستطيع تمثيل ذلك بالارض التي نعيش عليها أيضا. اذا قلنا بأنها مدورة، فنمتد من أية نقطة فيها اذا بدأنا منها، وتنتهي اليها، فهي البداية والنهاية.

ولا ندّع عقولنا تشطح بالاوهام بل نتركها تنطلق الى الله حيث المبدأ السليم الذي أراده الله سبحانه لها لانه هو الاول والآخر.


(١) الله لا يكون محدودا ولا متناهيا والا فيكون شئ غيره يحده ويحيط به . لان الارض يمكن تحديد وجودها مع مقارنتها بالسماء. والله هو المحيط بكل شئ وغير الله هو المتناه والمحدود . فالتحديد للمخلوقات فقط دون الخالق .لكن من جانب حده بنفسه لا بغيره يصح بكونه هو الحد لا المحدود كما بمثالنا كالارض الكروية التي تستطيع تصور حدودها دون المسطحة ...