معراج الهداية - سعيد يعقوب - الصفحة ١٤٢ - كفاية الإمام
بكم كرائه الأُمور ، وحوازب الخطوب » [١].
إن الذي يدعو الإنسان إلى التفكّر في كلام الإمام ، ليس البحث عن أحقيته بالخلافة مثلما يظن ، أو عند انزاله الزعيم في الناس ، لكن الأمر مختلف ، فالذي أنجزه محمد صلىاللهعليهوآله من تركيز وترسيخ لمجمل رسالات الله تعالى ، واجتماع الأديان كلها دائرة الدين الإسلامي ، وإقامة البيّنة التي ختم الله تعالى فيها جميع الأديان ، لهي التي تلفت نظر الإنسان إلى الذي يبوح به الإمام عليّ عليهالسلام.
فهو العارف بكل شيء « علمني رسول الله ألف باب من العلم ، يفتح لي من كل باب ألف باب » [٢] وهو الذي عرف خفايا الكرامات التي استودعها الله أهلها ، فهو من رسول الله صلىاللهعليهوآله « كالصّنو من الصّنو ، والذراع من العضد » [٣].
وهو العارف الذي لا يخفي معرفته عن مأموميه بخاصة في شؤون حياتهم ، وإذا رغب الإنسان منا في الإطلاع على الكيفية التي يتعامل فيها الإمام علي عليهالسلام مع الحياة الدنيا ، فإنه سوف يقف على كون من المعارف لا تطال أطرافه همة ، ولا تصله عزيمة.
لننظر هنا على سبيل المثال طريقته عليهالسلام في التعامل مع الدنيا ، وفي
[١] المصدر نفسه : خطبة ٩٢.
[٢] أنظر : دلائل الإمامة لابن جرير الطبري : ٢٣٥ ، البحار للمجلسي : ٣٠ / ٦٧٢.
[٣] نهج البلاغة : كتاب ٤٥.