معراج الهداية - سعيد يعقوب - الصفحة ١١٩ - القسم الثاني الطريق إلى علي هو القرآن والنبي
سبحانه : ( ومن يعص الله ورسوله فقد ضلّ ضلالاً مبينا ) [١].
فإذا لجأنا إلى أوامر الله في طاعة نبيه الهادي الأعظم للبشرية جمعاء ، ثم نظرنا إلى وصايا رسول الله صلىاللهعليهوآله في أئمة الهدى من ورائه ، نكون قد وضعنا نصب أعيننا هنا السؤال التالي : ما معنى ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) [٢]؟
وقبل الإجابة نقول : إنّ شرط الطاعة العمل ، أي لا يكفي أن يقر المرء بقلبه بأنه موافق لما يقوله هاديه ، نبيّه وإمامه ، وإنّما ينبغي تأدية العمل بهذه المعرفة ، فالعلم بالشيء بغير القيام به يبقى في حيز القصور ولا يكون له مجال تصديق ما لم يبادر إلى العمل به.
وعدم طاعة الله ورسوله نتيجتها بحسب القوانين القرآنية ، هي ما ينحصر في كلامه عزّ وجلّ في هذه الآية : ( ومن يعص الله ورسوله فقد ضلّ ضلالاً مبيناً ) ، ويوازيها القبول والطاعة والعمل بحسب هذا القانون القرآني إثر قوله جلّ جلاله : ( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ) [٣].
فالله سبحانه الذي اختار أنبياءه ورسله ، اختار أئمة الناس إليه معهم ، وكلف كل نبيّ ورسول أبلغ عن رسالته أن يشير إلى الذين
[١] الأحزاب : ٣٦.
[٢] الحشر : ٧.
[٣] الأحزاب : ٧١.