عمرو بن العاص وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٤

في الالحاد والزندقة وكان معاوية مثله.

وقال في ج ٢ ص ١١٣: نقلت أنا من كتب متفرقة كلمات حكمية تنسب إلى عمرو بن العاص استحسنتها وأوردتها لأني لا أجحد الفاضل فضله وإن كان دينه عندي غير مرضي. وقال في ص ١١٤: قال شيخنا أبو عبد الله: أول من قال بالارجاء المحض معاوية وعمرو بن العاص، كانا يزعمان أنه لا يضر مع الإيمان معصية، ولذلك قال معاوية لمن قال: حاربت من تعلم وارتكبت ما تعلم. فقال: وثقت بقوله تعالى: إن الله يغفر الذنوب جميعا.

وقال في ج ٢ ص ١٧٩: وأما معاوية فكان فاسقا مشهورا بقلة الدين والانحراف عن الاسلام، وكذلك ناصره ومظاهره على أمره عمرو بن العاص ومن تبعهما من طغام أهل الشام وأجلافهم وجهال الأعراب، فلم يكن أمرهم خافيا في جواز محاربتهم و استحلال قتالهم.

وهناك كلمات ذكرت في مصادر وثيقة تمثل الرجل بين يدي القاري بروحياته و حقيقته، وتخبره بعجره وبجره [١] وإليك نماذج منها:

١ - كلمة النبي الأعظم

دخل زيد بن أرقم على معاوية فإذا عمرو بن العاص جالس معه على السرير فلما رأى ذلك زيد جاء حتى رمى بنفسه بينهما فقال له: عمرو بن العاص: أما وجدت لك مجلسا إلا أن تقطع بيني وبين أمير المؤمنين؟ فقال زيد: إن رسول الله صلى الله عليه و آله غزا غزوة وأنتما معه فرءاكما مجتمعين فنظر إليكما نظرا شديدا ثم راءكما اليوم الثاني واليوم الثالث كل ذلك يديم النظر إليكما فقال في اليوم الثالث: إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص مجتمعين ففرقوا بينهما فإنهما لن يجتمعا على خير.

كذا أخرجه ابن مزاحم في كتاب " صفين " ص ١١٢ ورواه ابن عبد ربه في " العقد الفريد " ٢ ص ٢٩٠ عن عبادة بن الصامت وفيه: إنه صلى الله عليه وآله قاله في غزوة تبوك ولفظه: إذا رأيتموهما اجتمعا ففرقوا بينهما فإنهما لا يجتمعان على خير.


[١]العجر: العروق المتعقدة. البحر: العروق المتعقدة في البطن. مثل يضرب لمن يخبر بجميع عيوبه.