عمرو بن العاص وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤٣
يعرف الموضع الصالح للخلافة ثم يميل مع الهوى ويقول: إنما أردنا هذه الدنيا. فيبيع دينه لمعاوية بثمن بخس (مصر وكورها) ويؤلب الناس على الإمام الطاهر بنص الكتاب العزيز، ويسر بقتله، ولقد صارح بكل ذلك صراحة لا تقبل التأويل وهي مستفاد من نصوصه ونصوص الصحابة الأولين، وبها عرف في التاريخ الصحيح كما سمعت من دون أي استنباط أو تحوير، فلا بارك الله في صفقة يمينه، ولا غار له بخير.
حديث شجاعته
لم نعهد لابن النابغة موقفا مشهودا في المغازي والحروب سواء في ذلك: العهد الجاهلي، ودور النبوة، وأما وقعة صفين فلم يؤثر عنه سوى مخزات سوئته مع أمير المؤمنين، وفراره من الأشتر، وقد بقي عليه عار الأولى مدى الحقب والأعوام، وجرى بها المثل وغنى بها أهل الحجاز وجاء في شعر عتبة بن أبي سفيان:
وفي شعر معاوية بن أبي سفيان يذكر عمرا وموقفه كما يأتي:
فلو لم يبد عورته للاقى * به ليثا يذلل كل غازي
وفي شعر الحارث بن نصر السهمي:
ولا تحمدا إلا الحيا وخصاكما * هما كانتا للنفس والله واقيه
وفي شعر الأمير أبي فراس:
وفي شعر الزاهي البغدادي:
وقال آخر:
وقال عبد الباقي الفاروقي العمري: