عمرو بن العاص وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤

فإن كان بينكما نسبة * فأين الحسام من المنجل؟
وأين الحصا من نجوم السما؟ * وأين معاوية من علي؟
فإن كنت فيها بلغت المنى * ففي عنقي علق الجلجل [١]

* (ما يتبع الشعر) *

هذه القصيدة المسماة بالجلجلية كتبها عمرو بن العاص إلى معاوية بن أبي سفيان في جواب كتابه إليه يطلب خراج مصر ويعاتبه على امتناعه عنه، توجد منها نسختان في مجموعتين في المكتبة الخديوية بمصر كما في فهرستها المطبوع سنة ١٣٠٧ ج ٤ ص ٣١٤ وروى جملة منها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٢ ص ٥٢٢ وقال: رأيتها بخط أبي زكريا يحيى [٢] بن علي الخطيب التبريزي المتوفى ٥٠٢.

وقال الاسحاقي في " لطايف أخبار الدول " ص ٤١: كتب معاوية إلى عمرو بن العاص: إنه قد تردد كتابي إليك بطلب خراج مصر وأنت تمتنع وتدافع ولم تسيره فسيره إلي قولا واحدا وطلبا جازما، والسلام.

فكتب إليه عمرو بن العاص جوابا وهي القصيدة الجلجلية المشهورة التي أولها:

معاوية الفضل لا تنس لي * وعن نهج الحق لا تعدل
نسيت احتيالي في جلق * على أهلها يوم لبس الحلي؟
وقد أقبلوا زمرا يهرعون * ويأتون كالبقر المهل

ومنها أيضا:

ولولاي كنت كمثل النساء * تعاف الخروج من المنزل
نسيت محاورة الأشعري * ونحن على دومة الجندل؟
وألعقته عسلا باردا * وأمزجت ذلك بالحنظل [٣]

[١]مثل يضرب راجع مجمع الأمثال للميداني ص ١٩٥.

[٢]أحد أئمة اللغة والنحو قال ابن ناصر: كان ثقة في النقل وله المصنفات الكثيرة. كذا ترجم له ابن كثير في تاريخه ١٢ ص ١٧١.

[٣]في رواية الخطيب التبريزي:

فألمظه عسلا باردا * وأخبأ من تحته حنظلي