عقائد السنة وعقائد الشيعة - الورداني، صالح - الصفحة ١٩٦
ولقد ساد في واقع الأمة هذا الرأي الذي تبنته جماعة أهل السنة حول الصحابة بينما ضرب الرأي الآخر ونبذ وهو من داخل الجماعة، بعد أن دعم الحكام هذا الرأي لكونه يخدم مصالحهم ويتيح لهم فرصة استثمار كثير ممن يدخل ضمن هذا التعريف ممن لا يستحقون درجة الصحبة ليروي باسم الرسول صلى الله عليه وسلم الروايات التي تضفي المشروعية على سياساتهم وممارساتهم وأنظمتهم وتفرض على الجماهير طاعتهم [١].
وعلى هذا الأساس طغى الرجال على النصوص وأصبح الحق يعرف بهم لا يعرف بالنصوص واعتبر القوم المساس بهم مساسا بالنصوص.
من هذا اعتبرت قضية الصحابة عند أهل السنة قضية بالغة الحساسية فقد ارتبط بها الدين كله وأي محاولة للطعن فيهم تعتبر طعنا في الدين.
<=
لمواقفه الموالية للحكام والمعادية لآل البيت. فقد بايع معاوية ويزيد والحجاج ولم يبايع الإمام
عليا. وصلى وراء الحجاج ومعه أنس بن مالك ومن هنا اخترعت قاعدة جواز الصلاة وراء كل بر
وفاجر. كذلك تحولت نصوص عائشة وأبي هريرة ومواقف كل منهما إلى قواعد فقهية تتعبد بها
الأمة. انظر لنا فقه الهزيمة فصل الرجال. وانظر أحاديث عائشة للسيد مرتضى العسكري. وأبو
هريرة للسيد شرف الدين وأبي رية. [١]أنظر لنا فقه الهزيمة فصل أوهام. والسيف والسياسة.