عقائد السنة وعقائد الشيعة - الورداني، صالح - الصفحة ١٨
والأصل الثاني من أصول العقيدة النبوة (محمد رسول الله)..
أما الوضعي فهو ما ألحقوه بشخصية الرسول من تعريفات مثل أن العصمة في جانب التبليغ فقط أما بقية مواقفه وممارساته فلا تخضع للعصمة وأنه ينسى ويجتهد ويخطئ ويسحر وينشغل بالنساء ويخضع لرأي عمر في جانب التشريع وأن القرآن كان يتنزل على مواقف عمر وآرائه.. [١].
ومثل هذه المقولات إنما فيها مساس بشخص الرسول صلى الله عليه وآله وإظهاره بمظهر النبي العاجز المتناقض وهي من الممكن أن تفتح باب التشكيك في رسالته وهي في الأصل نابعة من أحاديث وروايات اخترعتها السياسة بهدف تشويه صورة الرسول ومساواته ببقية الناس حتى يسهل على الحكام تبرير أفعالهم وممارساتهم وانحرافاتهم على حساب الرسول صلى الله عليه وآله..
أما الأصل الثالث من أصول العقيدة والمتعلق بالمعاد أي البعث والحساب والجنة والنار فقد علقت به كثير من الروايات المنسوبة للرسول والتي يعد بعضها من الخرافات وبعضها بمثابة صكوك غفران للجميع دخول الجنة والنجاة من النتر دون أي تبعات [٢].
<=
الذي قام ببعثه وتجديده في عصرنا محمد عبد الوهاب.. [١]يرى أهل السنة أن العصمة الخاصة بالرسول هي في جانب التبليغ فقط وفيما دون ذلك فالرسول
فالرسول غير معصوم، وبدا وكأن الرسول بذلك له شخصيتان:
شخصية معصومة وشخصية غير معصومة. ولذلك جوزوا عليه الخطأ والنسيان والسحر كما ورد في
البخاري. وجواز لعمر توجيه الرسول وتذكيره بالأحكام ليتنزل القرآن تأييد العمر لا للرسول كما
في آيات الحجاب حين طلب عمر من الرسول أن يحجب نساءه فنزلت آيات الحجاب. راجع
البخاري. وراجع لنا فقه الهزيمة فصل شخصية الرسول. وانظر لنا دفاع عن الرسول. [٢]من هذه الأحاديث المنسوبة للرسول صلى الله عليه وآله: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة.. أنا زعيم ببيت في
الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقا.. من بنى مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة.. وغيرها من
الأحاديث التي تصف الجنة وحور العين دون أن تبين كيفية دخولها. بل تفتح للناس أبوابها دون قيد
أو شرط ودون تكلف أو مشقة أو بذل في سبيل الله. ومثل هذه الأحاديث قد دفعت المسلمين إلى
التواكل وإهمال التكاليف الأساسية في الإسلام.
واستثمرت من قبل الحكام في تخدير الجماهير واستضعافها.
=>