عقائد السنة وعقائد الشيعة - الورداني، صالح - الصفحة ١٩
وكان الهدف من اختراع هذه النصوص هو تمييع صورة الإسلام في نفوس الجماهير وتخديرها ودفعها للزهد في الدنيا كي يرتع فيها الحكام..
ولا تزال هذه الأحاديث تؤدي دورها في تخدير الجماهير وتضليلها حتى اليوم خاصة تلك أحاديث التي تتعلق بطاعة الحكام منها.. [١].
ولم تقف عقيدة أهل السنة عند حد هذه الأصول الثلاثة أي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر بل أضافت الإيمان بالقدر خيره وشره مع أنه يدخل ضمنا مع الإيمان بالله وأضافت فوق ذلك عدة أمور جعلتها من صلب العقيدة وحوتها كتب العقائد وهي جميعها ثابتة الإجماع عندهم وهذه الأمور هي:
<=
انظر الطريق إلى الجنة من سلسلة " السلفيون يتحدثون " تأليف أبو بكر الجزائري وهو واحد من رموز
الخط الوهابي السعودي. وانظر كم الكتب التي تتحدث عن الجنة ونعيمها التي أغرق بها سوق
الكتاب المعاصر..
ويحدد الجزائري الطريق إلى الجنة بقوله: إن الطريق أيها السائرون بين أربع كلمات: اثنتان سالبتان
واثنتان موجبتان. إن السالبتين هما الشرك والمعاصي والموجبتين هما الإيمان والعمل الصالح.
ومن هذه الكلمات الأربع يتكون الطريق القاصد إلى الجنة. وبالطبع المقصود بالشرك والمعاصي
التي تحرم المسلمين من دخول الجنة هنا هو التوسل بآل البيت وزيارة المراقد المقامات المطهرة.
أي أن الجنة لن يدخلها مسلم لا ينتمي للمذهب الوهابي رأس الطائفة الناجية في هذا الزمان..
وأود بمناسبة ذكر الفرقة الناجية من أهل السنة أن يخبرونا هل معنى أنهم الفرقة الناجية أنهم لن
يدخلوا النار. أم سوف يدخلونها ولن يخلدوا فيها.. وإذا كانت هناك روايات تؤكد الشفاعة يوم
القيامة. فهل الذين سوف يشفع لهم من أهل السنة أم من الفرق الأخرى..؟
وإن كانوا من الفرق الأخرى أفلا يعني هذا أن النجاة من النار سوف تشمل المخالفين لهم..؟
وعليهم أن يخبرونا أيضا هل هؤلاء الحكام الذين تبنوا عقيدة أهل السنة وناصروها من الناجين رغم
مفاسدهم وجرائمهم وانتهاكاتهم لحرمات الإسلام؟
إن موقف أهل السنة من يزيد والحجاج يجيب على هذا السؤال. [١]أنظر فصل الإمامة عند أهل السنة من هذا الكتاب.. [٢]يصر أهل السنة على عدالة جميع الصحابة وهذا الإصرار تفوح منه رائحة السياسة ففضلا عن كون
هذا المعتقد يخالف القرآن الذي ينص على أن من بين الصحابة منافقين وعصاة. وعلى الرغم من أن
تعريف الصحابة عندهم تعريف هش ومطاط يتيح الفرصة لكل من هب ودب ليكون صحابيا يحوز
=>