العصمة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٣

غلوّاً في حقهم، إنّهم سلام الله عليهم يبغضون الغالي ويكرهون الغلو، إنه قد ورد عنهم سلام الله عليهم: «إحذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدوهم، فإن الغلاة شرّ خلق الله، يصغّرون عظمة الله، ويدّعون الربوبية لعباد الله، وإن الغلاة لشرّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا»[١] .

ومعنى الغلوّ في الروايات وكلمات العلماء معروف، ولا بأس أن أقرأ لكم هذه الكلمة ولو طال المجلس، لانّي أرى ضرورة قراءة هذا النص.

يقول الشيخ المجلسي رحمه الله: إعلم أن الغلو في النبي والائمة (عليهم السلام) إنما يكون بالقول بأُلوهيّتهم، أو بكونهم شركاء لله تعالى في العبودية والخلق والرزق، وأن الله تعالى حلّ فيهم أو اتحد بهم، أو أنّهم يعلمون الغيب بغير وحي وإلهام من الله تعالى، أو بالقول في الائمة أنهم كانوا أنبياء، والقول بتناسخ أرواح بعضهم إلى بعض، أو القول بأن معرفتهم تغني عن جميع التكاليف، والقول بكلّ هذا إلحاد وكفر وخروج عن الدين، كما دلّت عليه الادلة العقلية والايات والاخبار السالفة وغيرها، وقد عرفت أن الائمة تبرّؤوا


[١]كتاب الامالي للشيخ أبي جعفر الطوسي: ٦٥٠ رقم ١٢.