العصمة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٧

الفرس الذي اشتريته من الاعرابي. لكنّ كلّ هذه الاحتمالات منتفية عند خزيمة، ويأتي، ويفرّج الناس، ويشهد بأن الحق مع رسول الله، بلا تريّث ولا تأمل أبداً، وهكذا عرفوا رسول الله، ولابد وأنْ يكون كذلك.

قال السبكي: لانا أُمرنا بالاقتداء بهم فيما يصدر عنهم مطلقاً، فكيف يقع منهم ما لا ينبغي، ومن جوّزه لم يجوّز بنص ولا دليل.

أضف إلى ذلك، هل الخطأ والنسيان والسهو فوق النوم ؟ والحال أن نوم النبي ويقظته واحد، نوم الامام ويقظته واحد.

إتفق الفريقان على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)كانت تنام عينه ولا ينام قلبه، هذا الحديث في سنن الدارمي وفي صحيح الترمذي على ما رأيت في معجم ألفاظ الحديث النبوي[١] ، وهذا المعنى أيضاً وارد في حق أئمّتنا سلام الله عليهم بلا فرق، ففي عدّة من الكتب للشيخ الصدوق في علامات الامام (عليه السلام)، قال (عليه السلام): «تنام عينه ولا ينام قلبه»[٢] .

وهل السهو والخطأ فوق النوم، الذي في نومه أيضاً يقظان،


[١]وهو في سنن الترمذي ٢/٣٠٢ رقم ٤٣٩.

[٢]رواه الشيخ الصدوق القمي في الخصال: ٥٢٧ رقم ١ و٤٢٨ رقم ٥، ومعاني الاخبار: ١٠٢ رقم ٤، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١/٢١٢ رقم ١.