العصمة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣

الامام أمير المؤمنين ؟

بل يقول الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب التهذيب: إن ما اشتمل عليه حديث ذو الشمالين من سهو النبي تمتنع العقول منه[١] .

وفي الاستبصار يقول: ذلك مما تمنع من الادلة القاطعة في أنه لا يجوز عليه السهو والغلط[٢] .

وإنّا نستميح الشيخ الصدوق عذراً فيما إذا أردنا أنْ نقول له: أنت الذي سهوت، وإن نسبة السهو إلى الشيخ الصدوق في هذا القول أولى من نسبة السهو إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، نظير ما قاله الفخر الرازي في تفسيره فيما روي في الصحيحين وغيرهما من أن إبراهيم (عليه السلام) كذب ثلاث كذبات، قال الفخر الرازي: نسبة الكذب إلى الراوي أولى من نسبة الكذب إلى إبراهيم[٣] .

وأيضاً، نرى أهل السنّة يضطربون أمام حديث الغرانيق وتتضارب كلماتهم بشدّة، ويتحيّرون ماذا يقولون، لان حديث


[١]التهذيب ٢/١٨١. دار الكتب الاسلامية ـ طهران ـ ١٣٦٤ ش.

[٢]الاستبصار ١/٣٧١ / ذيل ح٦. دار الكتب الاسلامية ـ طهران ـ ١٣٩٠ هـ.

[٣]التفسير الكبير ٢٢/١٨٥، وفيه: فلان يضاف الكذب إلى رواته أولى من أن يضاف إلى الانبياء عليهم الصلاة والسلام.