الصاحب بن عباد وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣٧

فقت الصفات فما يرثيك من أحد * إلا وتزيينه إياك تهجين
ما مت وحدك لكن مات من ولدت * حواء طرا بل الدنيا بل الدين
هذي نواعي العلا مذ مت نادبة * من بعد ما ندبتك الخرد العين
تبكي عليك العطايا والصلات كما * تبكي عليك الرعايا والسلاطين
قام السعاة وكان الخوف أقعدهم * فاستيقظوا بعد ما مت الملاعين
لا يعجب الناس منهم إن هم انتشروا * مضى سليمان وانحل الشياطين

ومنها دالية أبي الفرج بن ميسرة ذكر منها الثعالبي في [اليتيمة] ج ٣ ص ٢٥٤ قوله:

ولو قبل الفداء لكان يفدى * وإن حل المصاب على التفادي
ولكن المنون لها عيون * تكد لحاظها في الانتقاد
فقل للدهر: أنت أصبت فالبس * برغمك دوننا ثوبي حداد
إذا قدمت خاتمة الرزايا * فقد عرضت سوقك للكساد

ومنها دالية لأبي سعيد الرستمي ذكر الثعالبي منها قوله:

أبعد ابن عباس يهش إلى السرى * أخو أمل أو يستماح جواد؟!
أبى الله إلا أن يموتا بموته * فما لهما حتى المعاد معاد

ومنها لأمية أبي الفياض سعيد بن أحمد الطبري ذكرها الثعالبي في (اليتيمة) ج ٣ ص ٢٥٤.

خليلي كيف يقبلك المقيل؟ * ودهرك لا يقيل ولا يقيل
ينادي كل يوم في بنيه *: ألا هبوا فقد جد الرحيل
وهم رجلان منتظر غفول * ومبتدر إذا يدعى عجول
كأن مثال من يفنى ويبقى * رعيل سوف يتلوه رعيل
٥ فهم ركب وليس لهم ركاب * وهم سفر وليس لهم قفول
تدور عليهم كأس المنايا * كما دارت على الشرب الشمول
ويحدوهم إلى الميعاد حاد * ولكن ليس يقدمهم دليل
ألم تر من مضى من أولينا * وغالتهم من الأيام غول