الصاحب بن عباد وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٨
الفريقين فيرمى كل فريق باسم قسيمه، ومن هنا أتى الصاحب بهذه القذيفة كغيره من أعلام الطايفة مثل علم الهدى السيد المرتضى وأخيه الشريف الرضي.
وأما نسبته إلى الشافعية فيدفعها عزوه إلى الحنفية، ومن أبدع التناقض قول أبي حيان في كتاب [الامتاع ج ١ ص ٥٥] إنه كان يتشيع لمذهب أبي حنيفة ومقالة الزيدية، وأما انتسابه إلى الزيدية فيدفعه تعداده الأئمة عليهم السلام في شعره كقوله:
ومحمد وبجعفر بن محمد * وسمي مبعوث بشاطي الوادي
وعلي الطوسي ثم محمد * وعلي المسموم ثم الهادي
حسن وأتبع بعده بإمامة * للقائم المبعوث بالمرصاد
وقوله:
ثم الرضا ومحمد ثم ابنه * والعسكري المتقي والقائم
أرجو النجاة من المواقف كلها * حتى أصير إلى نعيم دائم
وقوله:
وموسى والرضا والفاضلان * بهم أرجو خلودي في الجنان
وقوله أرجوزة:
فأبلغ النبي من سلامي * ما لا يبيد مدة الأيام
حتى إذا عدت لأرض الكوفة * البلدة الطاهرة المعروفة
وصرت في الغري في خير وطن * سلم على خير الورى أبي الحسن
ثمة سر نحو بقيع الغرفد * مسلما على أبي محمد
وعد إلى الطف بكربلاء * أهد سلامي أحسن الاهداء
لخير من قد ضمه الصعيد * ذاك الحسين السيد الشهيد