الصاحب بن عباد وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤٠
ومنها تائية رثاه بها صهره السيد أبو الحسن علي بن الحسين الحسني أولها [١].
حرام على الظلماء إن هي قوضت * [٢] وحجر على شمس الضحى أن تجلت
لتبك على كافي الكفاة مآثر * تباهي النجوم الزهر في حيث حلت
لقد فدحت فيه الرزايا وأوجعت * كما عظمت منه العطايا وجلت
ألا هل أتى الآفاق آية غمة * أطلت؟! ونعمي أي دهر تولت؟!
وهل تعلم الغبراء ماذا تضمنت * وأعواد ذاك النعش ماذا أفلت؟!؟!
فلا أبصرت عيني تهلل بارق * يحاكي ندى كفيك إلا استهلت
ولو قبلت أرواحنا عنك فدية * لجدنا بها عند الفداء وقلت
وقال السيد أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني المعروف بالوصي الهمداني المترجم في يتيمة الدهر في رثائه:
قد كان كالجبل المنيع * لهم فصار مع التراب [٣]
وله في رثائه:
تبكي الوزير سليل عباد العلا * والدين والقرآن والاسلام
تبكيه مكة والمشاعر كلها * وحجيجها والنسك والاحرام
تبكيه طيبة والرسول ومن بها * وعقيقها والسهل والأعلام
كافي الكفاة قضى حميدا نحبه * ذاك الإمام السيد الضرغام
مات المعالي والعلوم بموته * فعلى المعالي والعلوم سلام
ورثاه سيدنا الشريف الرضي [الآتي ذكره في شعراء القرن الخامس] بقصيدة
[١]ذكرها له الحموي في معجم الأدباء والسيد في (الدرجات الرفيعة)
[٢]الحجر المنع.
[٣]ذكرهما له في ترجمته الثعالبي في (اليتيمة) ج ٣ ص ٢٦٠.