الصاحب بن عباد وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠
لاختلافهما في عدد الأبيات ألا وهي:
مبناه مبنى النبي تعرفه * وابناه عند التفاخر إبناه
إن عليا علا إلى شرف * لو رامه الوهم ذل مرقاه
[١]أيا غداة الكساء لا تهني * عن شرح علياه إذ تكساه
يا ضحوة الطير تنبئي شرفا * فاز به لا ينال أقصاه
براءة استعملي بلاغك من * أقعد عنه ومن تولاه؟!
يا مرحب الكفر قد أذاقك من * من حد ما قد كرهت ملقاه؟!
يا عمرو من ذا الذي أنالك من * حارة الحتف حين تلقاه؟!
لو طلب النجم ذات أخمصه * علاه والفرقدان نعلاه
أما عرفتم سمو منزله؟! * أما عرفتم علو مثواه؟!
أما رأيتم محمدا حدبا * عليه قد حاطه ورباه؟!
واختصه يافعا وآثره * واعتامه مخلصا وآخاه
زوجه بضعة النبوة إذ * رآه خير امرئ وأتقاه
يا بأبي السيد الحسين وقد * جاهد في الدين يوم بلواه
يا بأبي أهله وقد قتلوا * من حوله والعيون ترعاه
يا قبح الله أمة خذلت * سيدها لا تريد مرضاه
يا لعن الله جيفة نجسا * يقرع من بغضه ثناياه
وله دالية ذكرها الخوارزمي في (المناقب) ص ٢٢٣، وابن شهر آشوب في مناقبه ونجمع بين الروايتين وهي:
علي له في الطير ما طار ذكره * وفامت به أعداؤه وهي تشهد
علي له في هل أتى ما تلوتم * على الرغم من آنافكم فتفردوا
[١]هذا البيت وما بعده إلى أربعة أبيات لا توجد في مناقب ابن شهر آشوب بل رواها الخوارزمي.