الديمقراطيّة على ضوء نظريّة الإمامة والشورى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢
أيضاً نوع من المشاركة للمجتمع.
ودور آخر للمجتمع للمشاركة في تقرير المصير ، وهو دور أصل إقامة الحكم أو زعزعته ـ كما ذكرنا ـ أو مناصرة الحكم أو المقاومة ، وبعبارة أُخرى : يكون لهم في كلّ فعل حكومي صالح المشاركة بشكل إيجابي ، ويكون لهم في كلّ فعل حكومي نظامي المعاوقة بشكل سلبي دور سلبي باتجاهه. فهذه أدوار أربعة أو أكثر للمجتمع في المشاركة لا تخلو عن أهميّة كبرى.
وهناك دور آخر وهو : دور الانتخاب في النظريّة الإماميّة في عهد الغيبة الكبرى ، فالولاية تنشعّب من اللّه إلى الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتنشعّب من ولاية الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى ولاية الإمام المعصوم عليهالسلام ، وهو يولي حينئذ قيادة المجتمع أيضاً بالنيابة إلى الفقهاء.
فصلاحيّة الفقيه نيابة عن المعصوم عليهالسلام متشعّبة من ولاية المعصومين عليهمالسلام ، وولاية الأمر مركزها هو المعصوم سلام اللّه عليه حتى في العصر الحالي ، وهذه من أبجديّات ألف باء النظريّة الإماميّة ، أنّ الولاية بالفعل هي للمعصوم الحىّ الغائب ، وإن كان غائباً في الهويّة لكن ليس غائباً في الحضور والوجود ، وهو الذي له الولاية بالفعل ، وتنشعب من هذه الولاية النيابة للفقيه التي أعطاها المعصوم عليهالسلام ، وسمح للمجتمع أيضاً في المشاركة في تعيين الفقيه ، حيث