الديمقراطيّة على ضوء نظريّة الإمامة والشورى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧
تمام الممارسة والمشاركة للمجتمع عبر عدّة قنوات عديدة :
أولها وأهمها : أنّ مسؤوليّة إقامة النظام العادل ، وقلع النظام الجائر ، وإبقاء النظام العادل ، ومراقبة النظام على مسيرة العدالة ، هذه المسؤوليّة في النظريّة الاماميّة ملقاة على الأُمّة ، بدليل قوله تعالى ( وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِناتُ بَعْضُهُم أَولِيَاءُ بَعْض يَأْمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ) [١].
وقد جسّد ذلك الإمام الحسين عليهالسلام حينما قال : « وَإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أُمّة جدّي صلىاللهعليهوآله ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر » [٢].
فزعزعة المنكر السياسي أو القضائي أو المالي أو الأخلاقي أو الحقوقي ، أو في أيّ مجال من المجالات العامّة أو الخاصّة ، إنّما هو من مسؤوليّة الأُمّة ، أولاً وبالذات.
وعندما نقول : مسؤوليّة الأُمّة ، سواء الأكثريّة التزمت أو لم تلتزم ، بل الكلّ لو لم يلتزم يبقى فرد واحد وهو الحسين سلام اللّه عليه لابدّ عليه أن يقوم بذلك.
وهذا نوع من إعطاء الصلاحيّة للأُمّة بشكل كبير ، لا نشاهده في
[١] التوبة ( ٩ ) : ٧١. [٢] بحار الأنوار ٤٤ : ٣٢٩ ، أبواب ما يختص بتاريخ الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما ، باب ما جرى عليه بعد بيعة الناس ليزيد بن معاوية.