الإنتصار (بحوث في التوراة والإنجيل) - حبيب آل إبراهيم - الصفحة ٢٧
(هنري) و(اسكات) ان (اسكتاتن) كان يقول: إنّ اليهود قد حرّفوا النسخة العبرانية في بيان زمان الأكابر الذين قبل زمان الطوفان وبعده إلى زمن موسى(عليه السلام)، وفعلوا هذا الأمر لتصير الترجمة اليونانية غير معتبرة، ولعناد الدين المسيحي قيل وانّ القدماء المسيحيين كانوا يقولون مثله، وكانوا يقولون انّ اليهود حرّفوا التوراة في سنة ١٣٠ من السنين المسيحية، وعلى كلّ حال قد اتّضح لك على سبيل الإجمال الجواب عمّا سألت.
وملخّصه انّ التوراة التي جاء بها موسى من عند الله تعالى التي هي عبارة عن الأسفار الخمسة كما يزعمون قد ثبت من أسفار العهد العتيق المعتبر عندهم انّ موسى كتبها ووضعها بجانب تابوت عهد الرب قبل وفاته، وانّها ضاعت منهم في أيام خروجهم عن طاعة الله وعكوفهم على عبادة الأصنام وتخريب بيت عهد الرب، وإنّ ما ادّعاه حلفيا من وجودها في البيت انّما هو زعم منهم لم يثبت بحجّة والاعتبار ينفيه، ثمّ انّ هذه التي أتى حلفيا بها ثبت أيضاً انّها ضاعت في سبي بابل، وإنّ ما ادعوه من إتيان عزرا بها انّما هي دعوى منهم لم تثبت ببرهان، ثم انّ هذه التي اتى بها عزرا أيضاً ثبت انّها ذهبت منهم في حادثة (انتيوكس) ملك ملوك الافرنج، وإنّ هذه التي هي بأيديهم انّما هي مجموعة ألّفها المؤلفون فأخطأوا وأصابوا ومع ذلك لم تسلم من أيدي المحرّفين والمغيرين وانهم اليهود بزعم المسيحيين، وإنّ الغرض من ذلك عنادهم، وانّه في سنة ١٣٠ من السنين المسيحية فافهم.