الإنتصار (بحوث في التوراة والإنجيل) - حبيب آل إبراهيم - الصفحة ٢٤
تقول النسخة العبرانية: إنّ الزمان من خلق آدم إلى طوفان نوح الف وستمائة وست وخمسون، وتقول اليونانية الفان ومئتان واثنان وستون، وتقول السامرية الف وثلاثمائة وسبع سنين، وقد كتب هنري واسكات في تفسيريهما جدولا بينا فيه الاختلاف بين النسخ الثلاث في مواليد الأشخاص ما بين آدم إلى نوح، وهنا شيء أبينه فأعرني سمعك إليه، وهو انّ نوح(عليه السلام) كان عمره عند الطوفان ستمائة سنة على وفق النسخ الثلاث، وعاش آدم(عليه السلام) تسعمائة وثلاثين سنة، فإذا كان ما بين خلق آدم إلى الطوفان على حسب ما تقول السامرية، يلزم أن يكون نوح(عليه السلام) حين مات آدم(عليه السلام) ابن مائتين وثلاث وعشرين سنة، وهذا باطل باتفاق المؤرخين وتكذبه العبرانية واليونانية، إذ ولادته على وفق الأولى بعد موت آدم(عليه السلام)بمائة وست وعشرين سنة، وعلى وفق الثانية بعد موته بسبعمائة واثنين وثلاثين سنة، ولأجل هذا الاختلاف الذي لا يمكن تطبيقه لم يعتمد (يوسيفس) اليهودي المؤرخ المشهور المعتبر عند المسيحيين على نسخة من النسخ المذكورة، واختار انّ المدة ما بين خلق آدم إلى طوفان نوح هي الفان ومئتان وست وخمسون سنة، أليس هذا شاهد صدق على ما نقول؟
وتقول العبرانية انّ الزمان من الطوفان إلى ولادة إبراهيم(عليه السلام) مئتان واثنتان وتسعون سنة، وتقول اليونانية الف واثنتان وسبعون سنة، وتقول السامرية تسعمائة واثنين واربعون سنة، وكتب (هنري واسكات) أيضاً