الإنتصار (بحوث في التوراة والإنجيل) - حبيب آل إبراهيم - الصفحة ٥٠
فيعطيكم بارقليطا[١] آخر، ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق الذي لا يستطيع العالم انّه يقبله، وأيضاً آية ٢٦ التي نصها: وإمّا المعزي الروح القدس الذي سيرسله الأب باسمي فهو يعلمكم كل شيء، ويذكركم بكلّ ما قلته لكم. أيضاً قرأ في الإصحاح الخامس عشر (الآية الخامسة والعشرون) التي نصها.
ومتى جاء البارقليط الذي سأرسله أنا إليكم من الأب روح الحقّ الذي من عند الأب ينبثق فهو يشهد لي والإصحاح السادس عشر (الآية السابعة) التي تقول: (لكني أقول لكم الحق انّه خير لكم ان انطلق، لأنّه ان لم انطلق لا يأتيكم البارقليط، ولكن ان ذهبت ارسله إليكم، ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطيئة، وعلى بر وعلى دينونة.
فلو تأمّلت يا بني هذه البشائر واعطيتها حقّها من التصفح والتفهم عثرت في أثنائها على الحق بأجلى بيان وأوضح دليل وبرهان، وهي لا تحتاج بتفهّمها إلى سمو المدارك والحكمة الفائقة، بل إلى حسن النية والاعتراف بالحقائق الراهنة.
ثم قرأ في الزبور المزمور الثاني والمزمور الخامس والأربعين وقال:
انّ هذه تصفه بانّه سيكون نبيّاً قويّاً وميراثه سيشمل كلّ الأمم، وكلّ أعدائه يخضعون تحت قدميه ويعاقبون على عصيانهم عليه، لأنّ الموعود به فيها سيكون ملكوته ملكوت مجد وانتصار ينقضّ على أعداء الله بغتة،
[١] كلمة يونانية معناها أحمد.