الإنتصار (بحوث في التوراة والإنجيل) - حبيب آل إبراهيم - الصفحة ٣٤

(ولقد ارسلنا نوحاً إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون، فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلاّ بشر مثلكم يريد أن يتفضّل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأوّلين، ان هو إلاّ رجل به جنّة فتربّصوا به حتّى حين)[١].

وقال تعالى فيما قصّ علينا منها بشأن غيره (وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذّبوا بلقاء الآخرة واترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلاّ بشر مثلكم يأكل ممّا تأكلون منه ويشرب ممّا تشربون، ولئن اطعتم بشراً مثلكم انّكم إذا لخاسرون)[٢].

وقال تعالى فيما قصّ علينا منها بشأن موسى وهارون:

(ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملائه فاستكبروا وكانوا قوماً عالين فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون)[٣].

وقال تعالى فيما قصّ علينا من سورة الإسراء بشأن محمّد(صلى الله عليه وآله) (ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كلّ مثل فأبى أكثر الناس إلاّ كفورا، وقالوا لن نؤمن لك حتّى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً، أو تكون لك جنّة من نخيل وعنب فتفجّر الأنهار خلالها تفجيراً أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً أو تأتي بالله والملائكة قبيلا، أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في


[١] آية ٢٣ ـ ٢٥.

[٢] آية ٣٢ ـ ٣٣.

[٣] آية ٤٥ ـ ٤٧.