الإمامة والتبصرة من الحيرة
(١)
المقدمة
٧ ص
(٢)
الإمامة والتبصرة
١٩ ص
(٣)
باب أن الأرض لا تخلو من حجة
٢٥ ص
(٤)
باب في أن الإمامة عهد من الله تعالى
٣٧ ص
(٥)
باب أن الإمامة لا تصلح إلا في ولد الحسين من دون ولد الحسن عليهما وعلى أبيهما السلام
٤٧ ص
(٦)
باب أن الإمامة لا تكون في عم ولا خال ولا أخ
٥٩ ص
(٧)
باب إبطال إمامة إسماعيل بن جعفر
٧١ ص
(٨)
باب إبطال إمامة عبد الله بن جعفر
٧٢ ص
(٩)
باب السبب الذي من أجله قيل بالوقف
٧٥ ص
(١٠)
باب في أن من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية
٨٢ ص
(١١)
باب معرفة الامام انتهاء الأمر إليه بعد مضي الأول
٨٤ ص
(١٢)
باب من أشرك مع إمام هدى إماما ليس من الله تعالى
٩١ ص
(١٣)
باب النوادر
٩٢ ص
(١٤)
المستدرك
٩٧ ص
(١٥)
باب إمامة أبي جعفر محمد بن علي الجواد وأبى الحسن علي الهادي (ع)
٩٩ ص
(١٦)
باب إمامة أبي محمد الحسن بن علي العسكري (ع)
١٠٠ ص
(١٧)
باب في ذكر حديث اللوح ، وان الامام الثاني عشر هو الحجة ابن الحسن العسكري
١٠٣ ص
(١٨)
باب أن المهدى هو الخامس من ولد السابع ونحو ذلك
١١٣ ص
(١٩)
باب في الغيبة
١١٩ ص
(٢٠)
باب ما يصنع الناس في الغيبة
١٢٤ ص
(٢١)
باب في آيات ظهوره
١٢٨ ص
(٢٢)
باب أن لديهم الكتب التي أنزلت على الأنبياء
١٣٩ ص
(٢٣)
باب أنهم القرى الظاهرة
١٤٠ ص

الإمامة والتبصرة من الحيرة - ابن بابويه القمي - الصفحة ٨ - المقدمة

وجعله المقتدى به في مكارم الأخلاق ، والمشار إليه بمجانبة الأعراض التي تمنع التقديم والتأخير ، وتحجزت بالتقديس والتفضيل ، حتى دعانا إلى الله جل جلاله بكلام مفهوم ، وكتاب عزيز ( لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) [٣].

فجعل الداعي منزها عن دنية تحجزه عن قول معروف ، ومصونا بالعصمة عن أن ينهى عن خلق ويأتي بمثله ، والرسالة مباينة عن أن يأتيها الباطل من بين يديها أو من خلفها.

ومن على خلقه أن جعل الداعي معهودا بالمجاورة ، والدعوة مشهورة بالمجاورة ، وأوكد في ذلك على عباده الحجة أن دعا إلى حق لا يجمع مختلفين ولا يضم إلا متفقين.

وجعل عباده ـ على اختلاف هممهم واتساع خلائقهم ـ بمعزل عن السبيل التي ( لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ ، لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَ ) [٤] ومباينة من الحالة التي يملكون فيها لأنفسهم نفعا أو ضرا ، وأوكل عجزهم [٥] ، وضعف آرائهم إلى أئمة أصفياء ، وحفظة أتقياء ، عن الله يبلغون ، واليه يدعون ، وبما يأمرون به من الخيرات يعملون ، وعما ينهون عنه ينتهون ( وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى ، وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ) [٦].

فالحمد لله على جميع هذه النعم الحسنة ، حمدا يؤدى به الحق ، ويستجلب به المزيد.

وصلى الله على محمد وآله صلاة ترفع إليه وتزكو عنده ، وتدل على اشتمال الثبات ، واستقرار الطويات على أنهم لله علينا حجة ، وإليه لنا قادة وعليه ـ تبارك اسمه ـ أدلة ، وفي دينه القيم شريعة وسالفة ، وأن كلمتهم لا تبطل وحجتهم لا تدحض ، وعددهم لا يختلف ، ونسبهم لا ينقطع ، حتى يرث الله ـ جل جلاله


[٣] اقتباس من الآية (٤٢) من سورة فصلت ٤١.

[٤] اقتباس من الآية (٧١) من سورة المؤمنون ٢٣.

[٥] هذا هو الظاهر وكان في ( أ ) : وأكل عجز لهم ، وفي ( ب ) : وأكل عجزهم وضعفهم.

[٦] اقتباس من الآية (٢٨) من سورة الأنبياء ٢١.