أعاجيب الأكاذيب - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٦
مـع أن التوراة ذكرت في الأصحاح الثالث والثلاثين من سفر العدد، في العدد الثامن، أن ما بين معبر بني إسرائيل من البحر وبين "مارّة" هو طريق ثلاثة أيام، ولا يخفى أنه لا يزيد على العشرين فرسخاً، فأين يكون طريق الثلاثة أيام، فيما يزيد على الثمانين فرسخاً، إلى أن يبلغ في أرض فلسطين وعبر الأردن نحو مائة وخمسين فرسخاً؟! فيا للعجب!!
أفليست هذه التوراة تقول: إنّ الله افتتح إرساله إلى موسى بالتعليم بالكذب الصريح مرّتين؟!
وتقول التوراة في الأصحاح الخامس من سفر الخروج، في العدد الثالث: إن موسى وهارون قالا لفرعون: إنّ إله العبرانيّين التقانا، فنذهب طريق ثلاثة أيام في البرّية، ونذبح للربّ إلهنا لئلاّ يصيبنا بالوباء أو بالسيف ".
فتقول التوراة: إن موسى عمل بالتعليم بالكذب بطريق الثلاثة أيام وزاد من عنده قوله: لئلاّ يصيبنا بالوباء أو بالسيف ; وكذا هارون، مع أن الله لم يلتقه حينما أمر موسى بالذهاب إلى فرعون!!