أعاجيب الأكاذيب - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٥

(٢٨)
[ الردّ على نسبة الكذب إلى يعقوب
على أبيه إسحاق]


وجاء في التوراة الرائجة، في الإصحاح السابع والعشرين من سفر التكوين [ما حاصله]:

إنّ إسحاق لمّا شاخ وذهب بصره قال لابنه عيسو: أخرج وتصيّد صيداً، واصنع لي أطعمة كما أحبّ لكي آكل، حتى تباركك نفسي ; فذهب عيسو إلى الصيد.

وكانت رفقة أمّ عيسو ويعقوب سمعت كلام إسحاق مع عيسو، وكانت تحب يعقوب، فأرادت أن تسرق ليعقوب بركة الله من إسحاق، فقالت ليعقوب: خذ من الغنم جديين من المعزى فاصنعهما أطعمة لأبيك كما يحب، لكي يباركك ; فقال يعقوب: كيف ينخدع أبي وعيسو رجل أشعر وأنا أملس؟!

فأخذت رفقة ثياب عيسو وألبستها ليعقوب، وألبست يديه وملاسة عنقه من جلود الجديين، وأعطته الأطعمة، فدخل يعقوب إلى أبيه وقال: أنا عيسو، بكرك! قد فعلت كما كلّمتني! كُل من صيدي!

فتقدّم يعقوب لإسحاق، وجسّه إسحاق، فقال: الصوت صوت يعقوب، ولكن اليدين يدا عيسو! وقال له: هل