أعاجيب الأكاذيب - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٨
عشر: " وأعطيتهم أحكاماً مستقيمة، وشرائع صادقة، وفرائض ووصايا صالحة ".
وفي الأصحاح الثاني من كتاب ملاخي، في العدد الخامس، عن قول الله في تمجيد شريعة موسى عليه السلام: " كان معه للسلام والحياة ".
فهذه كتب وحيهم تقول: إن شريعة موسى صالحة وعادلة للسلام والحياة، إذا عملها الإنسان يحيا بها.
ولكن عبد المسيح الكندي في رسالته[١] وجرجي سايل في مقالته في الإسلام، صحيفة ٢٢٦ من الطبعة الأولي، قالا ما هذا لفظه: " إن الله تساهل مع اليهود فأعطاهم أحكاماً غير صالحة وفرائض لا يحيون بها ".
ولا يخفى عليك أن الذي ذكرناه من كتب وحيهم ليشهد بأن الكلام المنسوب لعبد المسيح وجرجي سايل إنما هو كذب وافتراء على الله وعلى شريعته، ودع عنك شهادة العقل وجلال الله على ذلك، تعالى الله عما يقولون.
دع هؤلاء، ولكن انظر وتحيّر واندهش من كتب العـهدين
[١] في صحيفة ١١٠ من رسالته المطبوعة مع رسالة عبد الله الهاشمي، في إحدى طبعاتها سنة ١٩١٢، في المطبعة الإنگليزية الأمريكانية بالقاهرة.