أعاجيب الأكاذيب - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٨
تجلّى الله له.
ثم قال: لأنّا نجد الحنيفيّة في كتب الله المنزلة اسماً لعبادة الأصنام.
فليت شعري من أين ينسب عبادة الأصنام لإبراهيم ولم يجئ لهذا ذكر في توراته ولا كتب وحيه؟!
وأما قوله: " إن إبراهيم إنما كان نازلا بحرّان مع آبائه تسعين سنة، لم يعبد إلاّ الصنم المسمّى بالعزّى ".. فإنه قد اشتمل على أكاذيب عديدة:
[١] إنّ توراتهم تكذّب قوله هذا، فإنها تذكر في أواخر الأصحاح الحادي عشر من سفر التكوين أن إبراهيم كان ساكناً في أرض ميلاده، أور الكلدانيّين فيما بين النهرين[١] وبقي فيها إلى أن تزوّج وهو أخوه الأصغر منه هاران، وولد لهاران ولده لوط، ثم خرج من أور الكلدانيين ليذهبوا إلى أرض كنعان فأتى إلى حاران.. فأين نزوله تسعين سنة مع آبائه في حاران؟!
وأيضاً في الأصحاح الثاني عشر من التكوين، في العدد الرابع: أن إبراهيم لما خرج من حاران وأتى إلى أرض كنعان كان عمره خمساً وسبعين سنة.. فأين تكون التسعين سنة في حاران؟!
[١] أي: دجلة والفرات، والمظنون أنه يكون في مثل نواحي ذي قار "المگيّر".