أعاجيب الأكاذيب - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٩

التي في وسط الجنة فقال الله: لا تأكلا منه ولا تمسّاه لئلا تموتا.

فقالت الحيّة لحوّاء: لا تموتان، بل الله عالم بأنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما، وتكونان كالله عارفين للحسن والقبيح!

فأكل آدم وحواء من الشجرة فانفتحت أعينهما بمعرفة الحسن والقبيح، وعلما أنّهما عريانان.

وفي العدد الثاني والعشرين من هذا الأصحاح ما نصّه:

" وقال الله الآلهة[١]: هو ذا آدم صار كواحد منّا، عارفاً للحسن والقبيح، والآن يمدّ يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضاً ويأكل ويحيا إلى الأبد، فأخرجه الله الآلهة[٢] من الجنة وأقام على شجرة الحياة حراسة ومحافظة " انتهى.

فانظر إلى هذه التوراة التي تقول: إن الشيطان أو الحية قد صدقت ونصحت في قولها، ووقع الأمر على ما قلت، فلم يمت آدم يوم أكله من الشجرة، بل فاز بمعرفة الحسن والقبيح، وصار كالله وكواحد من الآلهة، وظهر من ذلك أن قول الله لآدم: " يوم تأكل من الشجرة موتاً تموت " لم يكن صدقاً، بل كان


[١] في الأصل العبراني "ألهيم" معناه: "الآلهة" ويترجمونه تمويهاً: "الإله" ويا للعجب!!

[٢] في الأصل العبراني "ألهيم" معناه: "الآلهة" ويترجمونه تمويهاً: "الإله" ويا للعجب!!