أعاجيب الأكاذيب - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦

وقف قبال النصارى وأمام تيار الغرب الجارف، فمثّل لهم سمّو الإسلام على جميع الملل والأديان، حتى أصبح له الشأن العظيم والمكانة المرموقة بين علماء النصارى وفضلائها.

كما تصدّى للفرقة المنحرفة ـ كالبابية والقاديانية والوهابية والإلحادية وغيرها ـ فكتب في ردّهم ودحض شبهاتم عدّة رسائل.

بلغ في خلوص نيّته بمكان، حتى أنه كان لا يرضى أن يوضع اسمه على تأليفه عند طبعها، وكان يقول: إني لا أقصد إلاّ الدفاع عن الحق، لا فرق عندي بين أن يكون باسمي أو باسم غيري.

وما كان لله ينمو، حيث شاءت الإرادة الإلهية أن يكون اسمه ناراً على علم، وبلغت شهرته أقاصي البلاد، حتى أن أعلام أوربا كانوا يفزعون إليه في المسائل العويصة.

كان يجيد اللغات العبرانية والفارسية والانجليزية، بالإضافة إلى لغته العربية، ولذلك برع في الرد على أهل الكتاب ودحض أباطيلهم وكشف خفايا دسائسهم.

وكان مع عظيم مكانته في العلم وتفقّهه في الدين، أدبياً كبيراً وشاعراً مبدعاً، له نظم سلس ومتين أكثره في أهل البيت(عليهم السلام) ورثائهم، وبعضه في الردود الدينية.

ومع كل هذه المكانة العلمية، فإنه كان متواضعاً للغاية، يقضي حاجاته بنفسه، ويختلف إلى الأسواق بشخصه لابتياع ما يلزمه.

ألف الكثير من الكتب والرسائل في مختلف العلوم، حيث اشتهرت مؤلّفاته بالدقة والعمق، نذكر المطبوع منها:

١ ـ الهدى إلى دين المصطفى في الرد على النصارى.

٢ ـ الرحلة المدرسية، في الرد على اليهود والنصارى.

٣ ـ التوحيد والتثليث، في الرد على النصارى.