إحياء عاشوراء .. لماذا - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٢٧

لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا}[١], فالشيطان عدو لنا؛ لأنه يريد سلب ديننا عنّا, ولا يمكن في حال من الأحوال أن نتصالح مع الشيطان, وإذا حدث أن تصالح إنسان مع الشيطان فسينقلب ذلك الإنسان بنفسه ويصير شيطاناً, فإن كان لابدّ من محبة أولياء الله وعباده المخلصين, فلابدّ حينئذٍ من معاداة أعداء الله؛ لأن الإنسان إذا لم يعاد أعداء الله ويبغضهم سيصبح بالتدريج منهم, ويكون سلوكه كسلوكهم, وسيقبل أعمالهم وأفعالهم وأقوالهم, نتيجة لمعاشرته لهم.

أنظروا ـ يا أخواني ـ إلى القرآن ماذا يقول: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ}[٢], يعني أترك الذين يهينون الدين ويستهزئون به. ثم يقول في موضع آخر إن من لا يقبل النصيحة السابقة فإن الله تعالى سيلحقه بأولئك


[١] سورة فاطر: الآية ٦. [٢] سورة الأنعام: الآية ٦٨.