إحياء عاشوراء .. لماذا - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٢٦
ولكل منهما دور في حياة الإنسان, فنحن نحتاج إلى الضحك في محله, ونحتاج إلى البكاء في محله, فإذا عطلنا أحدهما فإننا عطلنا جزءاً من وجودنا وسيصبح خلقه فينا لغواً حينئذٍ.
كما أن الله تعالى خلق فينا المحبة لنبرزها للآخرين الذين يخدموننا أو للأفراد الذين يملكون كمالاً ما، سواء كان كمالاً جسدياً أو روحياً أو عقلياً, فعندما يتعرف المرء على إنسان يمتلك كمالاً ما فإنه ينجذب إليه, كما يوجد في الإنسان شيء يقابل المحبة موجود في فطرته وهو البغض والعداوة, يبرزه الإنسان لمن أراد به السوء والأذى, وهذا أمر فطري.
وليس هناك عدو أعدى من الذي يريد سلب الدين عن الإنسان, فهذا العدو هو أشد الأعداء ضراوة؛ لأنه يريد سلب السعادة الأبدية من الإنسان, قال الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ