إحياء عاشوراء .. لماذا - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ١٦

فنحن ـ يا أخوتي ـ عندما نقوم بعمل ما نلاحظ أن هناك أمرين دفعانا إلى هذا العمل أو السلوك:

الأمر الأول:

هو المعرفة أو العلم، أي بعد أن علمنا الفائدة من هذا العمل وأدركناها عقلاً باستدلال عقلي أو تجربة أو ما شاكل ذلك من الطرق الأخرى, لكن ـ يا أخوتي ـ المعرفة وحدها ليست كافية لتحريكنا نحو أداء العمل المعين، بل هناك عامل آخر وهو:

الأمر الثاني:

- يعبر عنه بـ (العواطف) أو (الميول) أو (الأحاسيس) أو (الدوافع)، فهذه تساهم في تحريكنا نحو هذا الفعل أو السلوك المعين سواء كان هذا العمل سياسياً أم اجتماعياً أم...

فهذان العاملان أشبه ما يكونا بسيارة تتحرك في الظلام الدامس, فهي تحتاج إلى ضوء يسترشد سائقها به في طريقه, لئلا يقع في الحفر أو في سفح جبل مثلاً, إلا أن الضوء وحده لا يكفي لتحريك السيارة فهي بحاجة إلى محرك