إحياء عاشوراء .. لماذا - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٣٠
إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرء?ؤا مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}[١], فالقرآن يحثنا على التأسي بإبراهيم (عليه السلام) وأصحابه, إذ إن النبي إبراهيم (عليه السلام) له منزلة خاصة في الثقافة الإسلامية, بل إنّه هو الذي أطلق اسم الإسلام على ديننا {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ}[٢], فلننظر ماذا فعل إبراهيم (عليه السلام) مع قومه الذين عادوه وأصحابه, وأخرجوهم من ديارهم حيث قالوا لهم: {إِنَّا بُرء?ؤا مِنكُمْ} أي إنهم أعلنوا البراءة منهم ومن أفعالهم.
ولم يكتفِ إبراهيم (عليه السلام) وأصحابه بذلك بل قالوا لهم: {كَفَرْنَا بِكُمْ}, فالذي نفعله نحن بلعننا لأعداء الحسين وأعداء الإسلام إنما هو تأسٍ بإبراهيم (عليه السلام) وأصحابه,
[١] سورة الممتحنة: الآية ٤. [٢] سورة الحج: الآية ٧٨.