إحياء عاشوراء .. لماذا - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ١١

عن المنكر والتي هي من أهم الواجبات الدينية حبراً على ورق, من دون أن يجرأ أحد على تطبيقها أو الحديث عنها, فوصل الأمر إلى أن يعتلي منصة الحكم ويتربع على عرش الدولة أمثال يزيد بن معاوية, الشارب للخمر, والمتجاهر بالمعاصي والكبائر من الذنوب, حتى أن الله تعالى بتر عمره ولم يحكم إلا ثلاث سنين, ففي الأولى قتل الإمام الحسين (عليه السلام) , وفي الثانية هجم على المدينة المنورة وقتل أكثر من سبعين صحابياً وسبعمائة تابعي في وقعة (الحرة), وفي الثالثة حاصر الكعبة ورماها بالمنجنيق فهدمها.

المهم ـ يا أخوتي ـ إنّ الحسين (عليه السلام) عندما رأى أنّ معاوية بن أبي سفيان نصّب ولده يزيد خليفة على المسلمين قام بثورته العظيمة ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر, ويحرك ضمير الأمة؛ ليعيد شجرة الإسلام غضة طرية, يسري في عروقها تعاليم النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) , فنراه ينادي حين خروجه إلى كربلاء: