ابن الحجاج البغدادي وشعره في الغدير
(١)
٢ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٤ ص
(٤)
٥ ص
(٥)
٧ ص
(٦)
١١ ص
(٧)
١٣ ص

ابن الحجاج البغدادي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٦

واحد وأربعين ومائة باب، وجعل كل باب في فن من فنون الشعر وسماه: درة التاج في شعر ابن الحجاج [١] وهي محفوظة في باريس رقم ٥٩١٣ وبها مقدمة لابن الخشاب النحوي.

وللشريف الرضي انتخاب ما استجوده من شعره سماه [الحسن من شعر الحسين] [٢] ورتبه على الحروف، وكان ذلك في حياة المترجم، وله في ذلك شعر يوجد في المجلد الأخير من ديوانه وهو قوله:

أتعرف شعري إلى من ضوى * فأضحى على ملكه يحتوي؟!
إلى البدر حسنا إلى سيدي * الشريف أبي الحسن الموسوي
إلى من أعوذه كلما * تلقيته بالعزيز القوي
فتى كنت مسخا بشعري السخيف * وقد ردني خلقا سوي
تأملته وهو طورا يصح * وطورا بصحته يلتوي ٥
فميز معوجه والردي * فيه من الجيد المستوي
وصحح أوزانه بالعروض * وقرر فيه حروف الروي
وأرشده لطريق السداد * فأصلح شيطان شعري الغوي
وبين موقع كف الصناع * في نسج ديباجه الخسروي
فأقسم بالله والشيخ في * اليمين على الحنث لا ينطوي ١٠
لو أن زرادشت أصغى له * لأزرى على المنطق الفهلوي
وصادف زرع كلامي البليغ * فيه شديد الظما قد ذوي
فما زال يسقيه ماء الطرا * وماء البشاشة حتى روي
فلا زال يحيى وقلب الحسود * بالغيظ من سيدي مكتوي
له كبد فوق حمر الغضا * على النار مطروحة تشتوي ١٥

قال الثعالبي. إن ديوان شعره لا تنحط قيمته عن ستين دينارا لتنافسهم في ملحه ووفور رغبتهم فيه وقال: وديوان شعره أسير في الآفاق من الأمثال، وأسرى


[١]راجع معجم الأدباء، تاريخ ابن خلكان، مرآة الجنان، كشف الظنون.

[٢]في دائرة المعارف الإسلامية: إنه أسماه (التنظيف من السخيف).