ابن الحجاج البغدادي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢
لو شئت مسخهم في دورهم مسخوا * أو شئت قلت لهم: يا أرض انخسفي ٢٠
والموت طوعك والأرواح تملكها * وقد حكمت فلم تظلم ولم تجف
لا قدس الله قوما قال قائلهم: * بخ بخ لك من فضل ومن شرف
وبايعوك (بخم) ثم أكدها * (محمد) بمقال منه غير خفي
عاقوك واطرحوا قول النبي ولم * يمنعهم قوله: هذا أخي خلفي
هذا وليكم بعدي فمن عقلت * به يداه فلن يخشى ولم يخف ٢٥
القصيدة تناهز ٦٤ بيتا ولها قصة تأتي في الترجمة إنشاء الله. وله من قصيدة أجاب بها عن قصيدة ابن سكرة [١] المتحامل بها على آل الله وشاعرهم ابن الحجاج المترجم، أخذناها من ديوانه المخطوط سنة ٦٢٠ بقلم عمر بن إسماعيل بن أحمد الموصلي أولها:
إلى أن قال:
كافاك ربك إذ أجرتك قدرته * بسب أهل العلا الغر الميامين
فقر وكفر هميع [٢] أنت بينهما * حتى الممات بلا دنيا ولا دين
فكان قولك في الزهراء فاطمة * قول امرئ لهج بالنصب مفتون ٥
عيرتها بالرحا والزاد تطحنه * لا زال زادك حبا غير مطحون
وقلت: إن رسول الله زوجها * مسكينة بنت مسكين لمسكين
كذبت يا بن التي باب إستها سلس * الاغلاق بالليل مفكوك الزرافين [٣]
ست النساء غدا في الحشر يخدمها * أهل الجنان بحور الخرد العين
[١]محمد بن عبد الله بن محمد الهاشمي البغدادي من ولد علي بن المهدي العباسي له ديوان شعر يربو على خمسين ألف بيت توفي سنة ٣٨٥.
[٢]أي لا تزال باكيا.
[٣]سلست الخشبة: نخرت وبليت. والسلس: اللين السهل. الغلق ما يغلق به الباب ج أغلاق. الزرفين واحدة الزرافين: الحلق الصغيرة للباب.