ابن الحجاج البغدادي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٢
وله في الوزير أبي طاهر ابن بقية المتوفى ٣٦٦ يطلب منه تجز جرايته ورزقا لابنه في ديوان (بادويا) أبيات منها قوله:
وأنت لا تجد قط شاعرا يذكر شيخوخته وهرمه في شعره كابن الحجاج كقوله في أبي محمد يحيى بن فهد:
أنت مثل الثوب الجديد * وشعري مثل قب الغلالة المرقوع [١]
أنا شيخ طبيعتي تنثر البعر * على كل شاعر مطبوع
وقوله فيما كتبه إلى أبي محمد ابن فهد المذكور وقد ولد للمترجم مولود:
أليس قد جاءني غلام؟ * يجلب بالحسن من رآه
كالشمس والشمس في ضحاها * والبدر والبدر في دجاه
يفتنني ريه ويحنو في * المهد قلبي على خصاه
كأنني مع وفور نسلي * لم أر من قبله سواه
ومن قصيدة ذات ١٢٩ بيتا في الوزير أبي نصر التي أولها:
قوله:
الأذن لا العين منها * بحسنها تتمتع
خطيبها فيك شيخ * مهملج الفكر مصقع
ويمدح عضد الدولة فنا خسرو المتوفى ٣٧٢ بقصيدة ذات ٤١ بيتا ويذكر فيها شيبه وهرمه. والباحث جد عليم بأنه من المعمرين وليد القرن الثالث مهما وقف على قوله في إحدى مقطوعاته.
[١]القب: ما يدخل في جيب القميص من الرقاع. الغلالة شعار يلبس تحت الثوب.
[٢]كذا وجدناه في ديوانه وفيه سقط.