ديوان السيد حيدر الحلي

ديوان السيد حيدر الحلي - السيد حيدر الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦١

التقارض قال - رحمه الله - مقرظا تخميس همزية البوصيري (٨٠٠) في مدح الرسول الأعظم محمد (ص) للشاعر عبد الباقي العمري الفاروقي:
نسيت في عرفانك الحكماء * فقبيح (٨٠١) أن تذكر الشعراء أي فضل لهم يبين وهل للبدر * نور إذا استنارت ذكاء جئت في النظم مبصر الفكر والدنيا * جميعا بصيرة عمياء فأزلت العمى بآيات فضل * أذعنت طاعة لها البلغاء نشرت طي الفصاحة لكن * طويت في انتشارها الفصحاء حكم حلوة الينابيع عفوا * سلسلتها روية سمحاء يرشف السمع لفظها العذب راحا * لجميع العقول منه انتشاء لو تلاها مرددا لفظها المر * لما احتجن روحه الأعضاء وكفى شاهدا بفضلك ما * ترويه عنك (الهمزية) الغراء بنت فكر مجلوة في قواف * لم تلد قط مثلها الآراء ألفات مثل الغصون تلتها (٨٠٢) * لك من كل همزة ورقاء (٨٠٣) لبست من جمان نظمك عقدا * ما تحلت بمثله عذراء أين (يا ابن الفاروق) منك الذي * أبدع في نظمها ولا إطراء (٨٠٤) لو رأى ما أودعت فيها لاضحى * هو والنظم (واصل) والراء (٨٠٥) زبرة (٨٠٦) قد أشعت في المتن منها * جوهرا في فرنده (٨٠٧) يستضاء فهي فيه عادت كمثل عصا موسى * وتخميسك اليد البيضاء (٨٠٨)

٨٠٠ البوصيري: هو محمد بن سعيد بن حمادة، من مشاهير شعراء عصره ولد بدلاص، ونشأ ببوصير، وأشهر قصائده البردة في مدح الرسول الأعظم (ص) وقد عارضها الشعراء كما شطرها وخمسها فريق كبير منهم، أشغل مناصب في القاهرة، وطبع ديوانه. توفي بالإسكندرية عام ٦٩٥ ه‍.
٨٠١ في المطبوع: فحقير.
٨٠٢ وفي ديوان الفاروقي: عليها.
٨٠٣ الورقاء: الحمامة. وفي البيت تشبيه جميل للهمزة فوق الألف كالورقاء فوق الغصن.
٨٠٤ في ديوان الفاروقي جاء البيت هكذا:
أين يا ابن الفاروق عنك البويصيري * في نظمها ولا اطراء ٨٠٥ يريد به واصل بن عطاء، وكان يلثغ بالراء.
٨٠٦ الحديدة الضخمة الواسعة.
٨٠٧ في ديوان الفاروقي: افرنده، وفي المطبوع: فريده وهو غلط.
٨٠٨ في مخطوطة الملا: فهي عادت من نوره كعصا موسى.
(٦١)