وقال راثيا الحاج سليمان چلبي ومحمد بن إبراهيم بابان بالتماس أولادهما: - أطار بك الناعي فؤاد العلى ذعرا * غداة نعي في نعيك المجد والفخرا دعا بك فابيضت لنعيك عينها * من الحزن وارفضت مدامعها حمرا بكتك فجارت جود كفيك إذ جرت * بدمع تعدى القطر إذ ساجل القطرا ألا إن روض المكرمات برغمها * ذوي بعدما قد كان غض الحيا نضرا وتلك قناة العز طارت بكفه * شظايا إلى أن كلها نفدت كسرا فيا موحشا نادى النهى برحيله * ويا تاركا عين الندى أسفا عبري ليومك جرح في حشا المجد لم يجد * معالجه طول الزمان له سبرا أصاب الردى لما أصابك مقتلا * من الحسب السامي به قتل الصبرا وغادر أفق المجد أغبر قائما * بحثو الثرى لما توسد في الغبرا لمن بعدك الفيحاء تذخر دمعها * وقد كنت عند النائبات لها ذخرا؟
حرام بأن يهدي بها عاطر الثنا * فبعد عروس سائر الدهر لا عطرا بلى فلتكن في النوح (خنساء) عصرها * وإن جل عن صخر (سليمانها) قدرا قفا ناشداها أين بان عميدها * وهل بعده حام تسد به ثغرا؟
غدت بين ذؤبان الخطوب فريسة * بها كيف شاءت تنشب الناب والظفرا؟
مضى ابن جلاها لا ومثواه لا ترى * من القوم من يجلو دجى همها الدهرا أمر (٧٥٨) لديها العيش بعد افتقاده * وكان حلا فيه لأبنائها عصرا؟
فعذرا إذا إن تشتك اليتم بعده * فقد فقدت منه أبا لم يزل برا برغم أخيه الجود ودع شخصه * وعاد إلى لقياه ينتظر الحشرا ففي القلب منه كلما مر خاطر * تذكر محزونا وأنى له الذكرى فتى شد أزر المجد فيه أطايب * على عفة منذ ارتدوا شدوا الأزرا كرام على اولي الزمان رحابهم * لمنتجعي معروفهم لم تزل خضرا لهم شرف البيت القديم ووفدهم * يحيون فيه منهم البدر فالبدرا ثلمن المنايا عزهم (بمحمد) * فشلت يد فيها تناولنه قسرا فتى كان سيفا فاصلا في يد العلى * يقد ولو لاقي ضريبته الدهرا وكان لها في نحرها عقد سؤدد * فلو شعرت يوما به باهت الشعرى ترى هل دري ناعيه أن نعيه * من الشرف الوضاح قد قصم الظهرا؟
وحر به قلب النهى فكأنما * سرى بين أضلاع النهى نعيه جمرا فيا حامليه هل علمتم بأنكم * حملتم على أعواده النهي والأمرا؟
ويا دافنيه في الثرى هل علمتم * بأنكم واريتم في الثرى بحرا؟
لقد كان إن جن الدجى ليل حادث * يشق لها من نور طلعته فجرا أغر إذا ما قطب العام مجدبا * تبسم فيه للندى وجلا ثغرا وإن قبضت يمنى الكرام بنانها * مخافة إعسار به بسط اليسرى ضحوك المحيا بوركت منه طلعة * تشع لو استقطرتها قطرت بشرى إذا ما نشرنا في المجالس ذكره * تأرج في الدنيا فطبقها نشرا لئن غاب فهو البدر موف فقد مضى * وأعقب في أفق العلى أنجما زهرا وما مخدر أخلى الردى منه غابه * إذا منعت أشباله بعده الخدرا غطارفة غر المساعي تقيلوا * أبا فأبا كانوا غطارفة غرا إذا فوخروا يوما أتوا بأبيهم * وعدوا مزاياهم فقيل كفى فخرا بحار ولكن في يدي كل واحد * نشأن لمرتاد النهى أبحر عشرا لقد عذبوا بين الأنام خلائقا * ترشفها حتى انتشى كلهم سكرا مناجيب قد أفنى التراث على الندى * أبوهم وأبقى في العلى لهم الذكرى مضى من نضت أم الفخار حدادها * عليه ولم تمسح مفارقها الغبرا وقد أودعت شطرا بلحد (محمد) * ولحد (سليمان) به أودعت شطرا فلا يشمت الحساد في موت ماجد * قضى حين وافته الملائك بالبشرى فهذا علي القدر قام من العلى * مقام (سليمان) فزيدت به فخرا خضم ندى ما البحر يطفح موجه * بأغزر لجا من بنانته الصغرى وهضبة حلم لو وزنت به الورى * وجدتهم في جنبه كلهم ذرا وراءكم يا حاسديه مكانه * بأندية العليا فإن له الصدرا وكم موكب للفخر ضمكم معا * فكنتم بغاثا وهو كان به صقرا أخو اخوة في المكرمات جميعهم * أتوا شرعا فاستغرقوا الحمد والشكرا عليهم في المجد محسنهم بدا * ومحسنهم منسيهم نائلا غمرا بني الحلم أنتم أرسخ الناس هضبة * وأرحبهم في كل نازلة صدرا نقول لكم صبرا ونعلم أنكم * أجل ولكن عادة قولنا صبرا لكم ختم الله الرزايا بهذه * فلا طرقت أبياتكم بعدها أخرى
ديوان السيد حيدر الحلي
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
ديوان السيد حيدر الحلي - السيد حيدر الحلي - ج ٢ - الصفحة ٤٨
٧٥٨ صار مرا.
(٤٨)