ديوان السيد حيدر الحلي

ديوان السيد حيدر الحلي - السيد حيدر الحلي - ج ٢ - الصفحة ١٥

٤٩٣ في الديوان المخطوط: ابن أم الموت.
وقال مادحا الحاج محمد صالح كبه:
لا زلت يا ربع الشباب حميدا * باق وإن خلق الزمان جديدا ما أنت للعشاق إلا جنة * صحبوا بها العيش القديم رغيدا أيام كان العيش غضا ناعما * والدهر مقتبل الشباب وليدا والدار طيبة الثرى مما بها * يسحبن ربات الخدور برودا يستاف زائرها ثراها عنبرا * فيكذبن طرفا يراه صعيدا يعطو إلى عذبات فرع أراكة * ظبي تفيأ ظلها الممدودا غنج يسل من اللواحظ مرهفا * يغدو عليه قتيله محسودا هو منتضى في الجفن إلا أنه * بين الجوانح يغتدي مغمودا أضحت ضرائبه (٤٩٤) القلوب تعد * أدماها به، وهو الشقي، سعيدا وشقيق خديه النقي من الحيا * أضحى بعقرب صدغه مرصودا يمسي سليما يشتفي بالريق من * باللثم بات بقطفه معمودا كم بت معتنقا له في ليلة * بات العفاف بها على شهيدا وكأنما في الأفق هالة بدرها * وبها الكواكب قد طلعن سعودا ناد (محمد) حل فيه وولده * بعلاه حفت ناشئا ووليدا هو داره الشرف التي قد مهدت * أبد (٤٩٥) الزمان بعزهم تمهيدا فرشوا بساحة أرضه القمرين * واتكأوا على زهر النجوم قعودا متعاقدين على المكارم أحرزوا * شرفا تماثل طارفا وتليدا (٤٩٦) وعليهم قطبا فقطبا دائر * فلك الفخار أبوة وجدودا كانوا قديما والعلى صدف لهم * درا تناسق في الفخار نضيدا وأبوهم البحر المحيط وقد بدوا * منه على جيد الزمان عقودا هو لجة المعروف ما عرفت بنو * الدنيا سواه منهلا مورودا وبقية الأمجاد لم ير (٤٩٧) غيره * خلفا لهم فوق الثرى موجودا مستظهرا بعناية من ربه * وقفت عليه العز والتأييدا متمحض لله في أفعاله * بالغيب يخشى الخالق المعبودا فكأنما الأعضاء منه أعين * تذكى (٤٩٨) جهنم نصبهن وقودا لم تجترح ذنبا جوارح جسمه * بل كان عن (٤٩٩) خطط الذنوب بعيدا فتراه مرتعد الفرائص رهبة * لا باحتمال خطيئة مجهودا يمسى بنفس لا تميل مع الهوى * لله يحي ليله تهجيدا وإذا تجلى الليل أصبح (٥٠٠) باسطا * للوفد كفا ما تغب الجودا نسك كما شاء الاله وأنعم * لم يحصها إلا الاله عديدا يا من لو اقتسم الأنام صلاحه * ما سن فيهم ذو الجلال حدودا لله منجبة ولدت بحجرها * كان التقى في حجرها مولودا لا تغتذي بغذا الجنين نزاهة * لكن غذيت الشكر والتحميدا وبرزت والدنيا جميعا مجهل * علما جلا منها الغواشي السودا وغدت وكانت عاقرا أم الندى * لما تطرقها نداك ولودا تنميك من سلف المعالي أسرة * غلبوا على الشرف الكرام الصيدا من كل معصوم البصيرة لم يزل * منه الرداء على التقى معقودا لم يرتفع لك بيت مكرمة لهم * إلا وكان له (أخوك) (٥٠١) عمودا شهدت صفات (أبي الأمين) بأنه * فضل البرية سيدا ومسودا وأحله حيث استحق من العلى * حسب على الأحساب نال مزيدا بذل السماح بذا (٥٠٢) الزمان وإنه * لأعز من (بيض الأنوق) وجودا (٥٠٣) وعلى حياض سماحه اختلف الورى * شرقا وغربا مصدرا وورودا يزداد منهل عرفه فيضا إذا * جفت ضروع الغاديات جمودا ما إن غدا (٥٠٤) في العرف مبدأ غاية * إلا لها ابن أخيه كان معيدا ليس الحيا الوسمي من جدوى محمد * الرضا في المحل أنصر عودا قد جاوزت مغناه دجلة فاغتدى * بندي يديه ماؤها ممدودا والبحر من يمسي ويصبح جاره * لابد أن يمتاح منه الجودا جذلان يشرق للسماحة كلما * دفع الظلام له الركاب وفودا يسترشدون بنور أبلج إن خبا * ضوء النجوم يزد سناه وقودا بأغر يغلب وجهه شمس الضحى * بضيائه حتى تموت خمودا ما المجد منتحل لديه وإنما * ولدته أم المكرمات مجيدا قد حلقت فيه لأرفع رتبة * همم تناهت في العلو صعودا وحوت له النفس الكريمة سؤددا * أمسى بناصية السهى معقودا فإذا عقود المجد (٥٠٥) فصل نظمها * كانت مناقبه لهن فريدا هو شمس أفق المكرمات وبدرها * الهادي لمن أمسى يجوب البيدا ورث السماحة من خضم سماحة * فغدا بمجموع الفخار وحيدا ذا الشبل من ذاك الهزبر وإنما * تلد الأسود الضاريات اسودا يا من تعذر أن يحيط بوصفهم * نظم ولو ملا الزمان قصيدا والجامعين المكرمات بوفرهم * مذ أكثروا في شمله التبديدا ولهم بأندية العلاء إذا بدوا * تهوى الأعاظم ركعا وسجودا أهدت لجيد علاكم ابنة فكرتي * درر الثناء قلائدا وعقودا جليت محاسنها عليكم فاجتلوا * منها لمجدكم كعابا رودا هي نثرة تضفوا (٥٠٦) على أحسابكم * زغف خلفت بنسجها داوودا قد خلدت لكم الثناء وسؤلها * إن الثناء لكم يدوم خلودا فبقيتم في غبطة من ربكم * لكن بقاء لم يكن محدودا

٤٩٤ الضرائب: جمع ضريبة: المضرب المقتول.
٤٩٥ في الديوان المطبوع: أيدي.
٤٩٦ الطارف: الحديث، والتالد: القديم.
٤٩٧ في الديوان المطبوع: لم يك.
٤٩٨ في مخطوطة الملا: تذكو.
٤٩٩ في الديوان المطبوع: من.
٥٠٠ والأنسب أن يقول: أمسى.
٥٠١ يقصد به أخاه عبد الكريم. لا تأتي الواو بعد إلا، والأنسب أن يقال: إلا أقام له.
٥٠٢ في مخطوطة الملا: من الزمان.
٥٠٣ بيض الأنوق: مثل يضرب على شئ لا يمكن الحصول عليه.
٥٠٤ في مخطوطة الملا: بدا.
٥٠٥ في الديوان المطبوع: المدح، وهي الأنسب.
٥٠٦ في الديوان المطبوع: تصفو.
(١٥)