وقال يرثي كريمة الحاج محمد صالح كبه ويعزيه بها، وقد توفيت في طريق فارس: - قد تبلغ الأنفس في ارتيادها * حصول ما تهواه من مرادها وقد تديم السعي في تتمة * انتقاصها أو طلب ازديادها ففاتها ما اعتقدت حصوله * وجاءها ما ليس في اعتقادها وكلما قدره الله لها * في قربها يجري وفي بعادها هذا ابن أم المكرمات من غدا * يرفل (٧١٤) في الفاخر من أبرادها جوادها وهل بمضمار العلى * أسبق من (محمد جوادها) (٧١٥)؟
أنكر مس الدهر من خشونة * لا يرقد الحر على قتادها فانساب مثل الأيم (٧١٦) عن بلاده * ينتجع العزة في بلادها يطلبها بعين يقظان رأت * سهادها أعذب من رقادها مقتعدا من الاباء صعبة (٧١٧) * لا يقدر الدهر على اقتعادها حتى اصطفى من عزة دار على * ترفع كف المجد من عمادها فاحتل منها في رباع شرف * عادت نجوم الأفق من حسادها قد عقد الندى فيها للنهي * واصطنع العرف إلى قصادها واستحلت (الفرس) له خلائقا (٧١٨) * أخلاقها المرة من أضدادها فكان فيها كهلال فطرها * وكل يوم مر من أعيادها أأمل أن يعود وهو رافه * بناعم العيش إلى بغدادها فعاد في نعش حوى (صفية) * أعز في عينيه من سوادها خلت أهنيه على قدومه * لا أن أعزيه على افتقادها وفيه في النادي لآل المصطفى * أقول قرت مقلتا أمجادها لا أنني (٧١٩) أقول في مأتمها * صبرا وأين الصبر من فؤادها يا خجلة الأيام من (محمد) * (صالحها) الزاجر عن فسادها قد صبغ العار لها وجوهها * فلتستتر بفاضح اسودادها يا قصرت يد الليالي ما جنت * على أبي (المهدي) في امتدادها أليس دأبا كفها مملؤة * من كفه البيضاء في إرفادها (٧٢٠) مولى على الأرض تراه رحمة * عمت جميع الأرض بانفرادها أحيا ثراها وأمات جدبها * بجوده، وكان من أوتادها مقتصد يسرف في بذل الندى (٧٢١) * حيث الورى تسرف باقتصادها كأن من وقاره حبوته * تضمن منه الطود في انعقادها سدت لأهل الأرض (٧٢٢) فيه ثلمة * ما ظفرت لولاه بانسدادها خافت ولما التجأت لعزه * أقرها والأرض في مهادها ينمي إلى قبيلة المجد التي * طريفها يعرب عن تلادها إن عددت لمفخر ودت بأن * تدخل زهر الشهب في عدادها تواترت عنها روايات الندى * من ولدها تنقل في آحادها في كل ذي نفس تزكت بالتقى * لا تعلق الآثام في أبرادها تديم ذكر الله، بل كاد لها * يقوم ما عاشت مقام زادها هذا أبو (المهدي) فانظر في الورى * هل كأبي (المهدي) في عبادها؟
كأن في جنبيه نفس ملك * تستنفد (٧٢٣) الأوقات في أورادها أتعبها في طاعة الله لكي * تفوز بالراحة في معادها حسبك ما ترويه عن آبائها: * أن التقى والبر في زهادها بل كيف لا تثبت دعوى شرف * (أبو الأمين) كان من أشهادها ندب حياض الجود منه نعمة * تروي بها الوفد على احتشادها يزداد وريا زند مكرماته * إن زادت الجدوب في أصلادها (٧٢٤) صلى إلى العلياء خلف سابق * كان هو النخبة من أمجادها ذاك أخوه وأبو النجب التي * قد أخذ الفخار في أعضادها منها الرضى للوفد حيث سخطت * من بخل أهل الأرض في ارتيادها محبب الأخلاق محسود العلى * دامت له العلياء مع حسادها قد خلط البشرى لذي ودادها * بهائل السخط لذي أحقادها مثل البحار الفعم يروي عذبها * ويغرق الجائش في إزبادها (٧٢٥) أو كالقطار السجم يرجى برقها * ويرهب القاصف من إرعادها له الندى المورود عبا وندى * سواه مثل المص من ثمادها (٧٢٦) أزهر بسام العشي إن دجت * أوجه أقوام على قصادها يلتمع السرور في جبينه * عند قرى الأضياف وازديادها قد طاول الأنجم (هادي) مجده * حتى سما الكاهل من أفرادها واتقدت من فوقها أنوارها * حتى شكت إليه من إخمادها قد خلف (المهدي) خير من مشى * في هذه الأرض على مهادها وقام في دار علاه حافظا * له ذمام الجود في وفادها وبعضهم كالنار لا يخلفها * منها سوى ما كان من رمادها أبلج لا يشبهه البدر لان * تشينه الكلفة في سوادها (٧٢٧) من فئة فيها الوقار والنهى * ساعة تستهل في ميلادها (كمصطفى) الفخر وناهيك به * في شرف النفس وفي إرفادها جل فلولا صغر النفس إذن * لقيل هذا مصطفى أجدادها من مثله وأين تلقى مثله؟ * يا رائد المعروف في أجوادها هذا الذي قد وجدت عفاته * برد الندى منه على أكبادها وعن حسين جوده تحدثت * تحدث الروضة عن عهادها كالغيث في دنوه، والبدر في * علوه، والشمس في اتقادها بل في (أمين) الحلم نفس (كاظم) * للغيظ مما ساء من حسادها (جعفر) فضل و (الجواد) جعفر * الفضل وذا حسبك من تعدادها قد ولدت أم المعالي غيرها * لكن هي الصفوة من أولادها تهوى السما أن تغتدي فراشها * والشهب أن تكون من وسادها حيث أبو (المهدي) قد رشحها * للفخر والسؤدد من ميلادها يا فئة أحلامها ما زحزحت (٧٢٨) * راجفة الخطوب من أطوادها اليكموها غررا وإن تكن * بدت من الأحزان في سوادها وسمتها بمدحكم فأقبلت * سماتها تنير في أجيادها بلطفها من القوافي نزلت * منزلة الأرواح من أجسادها جاءتك ثكلى غير مستأجرة * تستقصر (الخنساء) (٧٢٩) في إنشادها لو رددت نوحا (لصخر) لأرت * كيف انفطار الصخر في تردادها ناحت فأبكت شجنا عين العلى * بأدمع تذوب من فؤادها ثم دعت لا طرقت ربعكم * إلا المسرات مدى آبادها ولا وعى (٧٣٠) غير التهاني سمعكم * أو مدحا تطرب في انشادها ومنكم لا برحت آهلة * عرينة العزة في آسادها
ديوان السيد حيدر الحلي
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
ديوان السيد حيدر الحلي - السيد حيدر الحلي - ج ٢ - الصفحة ٤١
٧١٤ يرفل: يتبختر، يتمايل.
٧١٥ محمد جواد: زوج المتوفاة وهو الذي حمل جثمانها إلى النجف.
٧١٦ الأيم: ذكر الأفعى.
٧١٧ الصعبة: التي لم يسبق لها أن تركب.
٧١٨ في المطبوع: الغرس.
٧١٩ المطبوع: لا لأني.
٧٢٠ في المطبوع: ارقادها.
٧٢١ في المخطوط: اللهى، و: حتى.
٧٢٢ في المطبوع: لأهل الدين.
٧٢٣ في مخطوطة الملا: نستنفذ.
٧٢٤ الأصلاد: السنوات الشديدة في قحطها.
٧٢٥ الأزباد: ما يطفح على وجه البحر إذا اضطربت مياهه.
٧٢٦ الثماد: المياه القليلة، والحفر التي تتجمع فيها المياه.
٧٢٧ في المطبوع: في اسودادها.
٧٢٨ في المخطوط: قد زحزحت.
٧٢٩ هي الشاعرة الشهيرة تماضر بنت عمرو بن الشريد السفية، وقد عرفت، بمراثيها لأخيها صخر، أسلمت مع قومها، توفيت عام ٥٤ للهجرة وعمرت طويلا.
٧٣٠ في المطبوع: دعى.
٧١٥ محمد جواد: زوج المتوفاة وهو الذي حمل جثمانها إلى النجف.
٧١٦ الأيم: ذكر الأفعى.
٧١٧ الصعبة: التي لم يسبق لها أن تركب.
٧١٨ في المطبوع: الغرس.
٧١٩ المطبوع: لا لأني.
٧٢٠ في المطبوع: ارقادها.
٧٢١ في المخطوط: اللهى، و: حتى.
٧٢٢ في المطبوع: لأهل الدين.
٧٢٣ في مخطوطة الملا: نستنفذ.
٧٢٤ الأصلاد: السنوات الشديدة في قحطها.
٧٢٥ الأزباد: ما يطفح على وجه البحر إذا اضطربت مياهه.
٧٢٦ الثماد: المياه القليلة، والحفر التي تتجمع فيها المياه.
٧٢٧ في المطبوع: في اسودادها.
٧٢٨ في المخطوط: قد زحزحت.
٧٢٩ هي الشاعرة الشهيرة تماضر بنت عمرو بن الشريد السفية، وقد عرفت، بمراثيها لأخيها صخر، أسلمت مع قومها، توفيت عام ٥٤ للهجرة وعمرت طويلا.
٧٣٠ في المطبوع: دعى.
(٤١)