وقال راثيا ولدا له اسمه سليمان: - لبست من الدهر ثوبا قشيبا * ورحت بكفيه منه سليبا وأصبح كلى له مقتلا * فحيث رمى كان سهما (٦٤٧) مصيبا رماني بصماء توهى القوى * وقال إليك توق الخطوبا فشأنك ما بعد أم الخطوب * بقلبي تحدث وسما غريبا وقائلة قد أصاب الحمام * سواك، وذلك قلبي أصيبا فنهنه من الوجد ما قد يعيب * وكفكف من العين دمعا سكوبا فقلت، وقلبي أنفاسه * من الوجد توري بصدري لهيبا ألائمتي ان أصيب المزاد (٦٤٨) * بما فيه لابد من أن يصوبا أطيلي العويل معي والنحيبا * وإلا دعيني أقاسي الكروبا خذي اليوم عني جميل العزاء * فقد ملا الوجد قلبي وجيبا أتأمل نفسي إذن ليتها * أصيبت بسهم الردى أن تطيبا وبالأمس قد وسدت خده * تراب القبور فأمسى تريبا ويا صاحبي قفا بي عليه * نعط القلوب أسى لا الجيوبا واعقر قلبي لدى قبره * بسيف الشجا لا جيادا ونيبا وأنضح من دم قلبي عليه * جفوني دما ليس دمعا مشوبا وأدعوه وهو وراء الصعيد * وإن كنت أعلم أن لن يجيبا أغصنا ولم أجن منه الثمار * جنته يد الموت غصنا رطيبا (٦٤٩) ونجما له أشرقت مقلتاي * بغربهما يوم أبدى غروبا عجبت، وما زال هذا الزمان * يريني في كل يوم عجيبا تموت فتحرم شم النسيم * وأحيا أشم الصبا والجنوبا وتنزل في موحش مجدب * وأنزل ربعا أنيسا خصيبا وتسكن أنت بضيق اللحود * وأسكن هذا الفضاء الرحيبا كفاني بهذا (٦٥٠) جوى ما بقيت * يجدد في القلب جرحا رغيبا وقال راثيا ولده وأخاه ويشير إلى المكان الذي دفنا فيه:
يا ثاويين إلى جنب الفرات معا * لدى (مقام نبي الله أيوب) أورثتماني وجدا يوم بينكما * ما عشت في الدهر يحكي وجد يعقوب وقال يرثي السيد علي النقيب ضمن كتاب التمسه عليه بعض الاشراف عن لسانه: - نعى الناعون للشرف المعلى * فتى الاشراف سيدها النقيبا (علي) القدر أعبق من نمته * أرومة هاشم في المجد طيبا به لبس الزمان قشيب برد * فجوذب ذلك البرد القشيبا مضى محض الضريبة في المعالي * وخلد من مآثره ضروبا وأبقى حيث أغرب في المزايا * على كبد الورى وسما غريبا إذا اعترض السلؤ وكاد يخبو * تعيد لناره الذكرى لهيبا نعم رحل الحمام بمن نداه * أقام بكل ناحية خطيبا وقال رحمه الله في رثاء ولده وأخيه: - نضارة عيش أزهرت واضمحلت * وأيام انس أقبلت ثم ولت ومنفقة باللهو أيام عمرها * سرورا رأت ردني بدمعي بلت فظنت عزائي بالملام فأكثرت * فلما رأت أن لا عزاء أقلت فقد عزيت باللون والقلب بالجوى * فما مل قلبي والعواذل ملت سقى الله (٦٥١) قبرا هلت أمس ترابه * على روح جسمي، ليت كفي شلت غدا سائرا والطرف يتبع نعشه * غداة به عيس المنايا استقلت ولما تصدى حائل (٦٥٢) الترب دونه * وعيني منه لا فؤادي تخلت تلفت والاحشاء عن مستقرها * (لشدة ما تنزو من الوجد) زلت فما خاذل (٦٥٣) جاءت بخشفين عنهما * وعنها بقفر البيد ضلا وضلت بأكثر منى يوم غاب تلفتا * ولا أدمعا فيها الجفون استهلت
ديوان السيد حيدر الحلي
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
ديوان السيد حيدر الحلي - السيد حيدر الحلي - ج ٢ - الصفحة ٣٦
٦٤٧ في مخطوطة الملا: كان سهمي.
٦٤٨ المزاد: وعاء يوضع فيه الماء أو غيره.
٦٤٩ في المطبوع: غضا رطيبا.
٦٥٠ فيه أيضا: كفاني بها.
٦٥١ في الديوان المطبوع: سقى الغيث.
٦٥٢ وفيه أيضا: حامل الترب.
٦٥٣ الخاذل: الظبية تخلفت عن القطيع. الخشف: فرخ الظبي.
٦٤٨ المزاد: وعاء يوضع فيه الماء أو غيره.
٦٤٩ في المطبوع: غضا رطيبا.
٦٥٠ فيه أيضا: كفاني بها.
٦٥١ في الديوان المطبوع: سقى الغيث.
٦٥٢ وفيه أيضا: حامل الترب.
٦٥٣ الخاذل: الظبية تخلفت عن القطيع. الخشف: فرخ الظبي.
(٣٦)