ديوان السيد حيدر الحلي

ديوان السيد حيدر الحلي - السيد حيدر الحلي - ج ٢ - الصفحة ٢٠

وقال - رحمه الله - وقد سأله العلامة السيد ميرزا جعفر القزويني ذلك:
نفسي بحبل ولاء (أحمد) أمسكت * مذ أحكمت بنياط قلبي عقده أنى وفرض مودتي هي فيهم * أجر الرسالة لست أنسى عهده بل لم تزل كبدي تروح وجدها * بنسيم ذكراه فتلقى برده ماذا أقول على البعاد محررا * من نعت شوق فيه أشكو بعده وجميع أقلامي يكل لسانها * عن أن يحيط بوصفه فيحده لكن إذا سأل الحبيب فؤاده * علم الذي عندي بما هو عنده هو ذاك غرة جبهة الحسب الذي * لفخاره السامي أعد معده من طينة الشرف التي من محضها * باري الأنام برى أباه وجده من معدن الكرم الإلهي الذي * لا خلق إلا وهو يشكو رفده من بيت مختلف الملائكة الذي * للحق يهدي من تطلب رشده من منبع الحكم (٥٢٧) الذي يرد النهى * منه ويصدر وهو يحمد ورده (٥٢٨) من عترة الوحي الذين سما بهم * حسب له التنزيل يرفع مجده ممن بعطف علاهم متضوع * أرج الإمامة مهديا لك نده ممن على أولى الزمان نداهم * غمروا به حر الزمان وعبده في كل عصر منهم ابن نبوة * جمع الاله به المحاسن وحده فرد يسد مسد أرباب النهى * وجميعها ليست تسد مسده واليوم هذا (أحمد) في فضله * فاضرب بذهنك أين تلقي نده؟
جاءت رسالته إلي فقلت، (ما * كذب الفؤاد بما رأى، لي وده ونظرت في (معراج) رحلته التي * قد نال (بالاسراء) فيها قصده إذ سار مقتعدا (براق) عزيمة * قد قربت من كل أفق بعده وأرته من آياته مالا يرى ابن * مفازة لو كان أعمل جهده (٥٢٩) فأتى يقص محاسن القصص التي * قد أبطلت هزل الكلام وجده أنباء فضل هن أوحى آيها * من غيب (٥٣٠) أسرار البلاغة عنده أبغي الخطاب له بوصف جامع * لهباته فيه أخاطب مجده وأعود عما ابتغي متحيرا * ماذا أقول: ولست أملك وجده (٥٣١) إذ عندي (القاموس) بعض هباته * فمتى سوى القاموس يشمل رفده (٥٣٢) وله لدي صنيعة من معدن * الجود الذي فرض المهيمن حمده بيضاء صافية الحديدة قد حكت * بصفاء جوهرها لعيني وده وكأن رونق ذلك الحسب الذي * ينهى إليه بها (٥٣٣) أشاع فرنده مشحوذة كلسانه فكأنه * فيها مكان الحد ركب حده تروي حديث القطع عن ذي رونق * فيه النبي أبوه أتحف جده (٥٣٤) ما قط رأس يراعة فيها فتى * إلا تذكر ذا الفقار وقده (٥٣٥)

٥٢٧ في الديوان المطبوع: الحلم.
٥٢٨ وفيه أيضا: برده.
٥٢٩ يصف بالأبيات الثلاثة (رحلة) أهداها إليه ممدوحه قام بها في مختلف البلدان.
٥٣٠ في مخطوطة الملا: من عيب.
٥٣١ في الديوان المخطوط: حده. وفي المخطوطة: مما ابتغي.
٥٣٢ وفيه: وفده.
٥٣٣ وفي المخطوطة: بما.
٥٣٤ في البيت تورية جميلة في كلمة القطع. وفيها يشير إلى السيف الذي عبر عنه بذي رونق، وهو الذي أهداه الرسول الأعظم (ص) إلى ابن عمه الإمام علي (ع) وهو المعروف بذي الفقار، وقد وصفه بالبيت الأخير مشيرا إلى الكلمة المأثورة: ان ضرب عرضا قط، وان ضرب طولا قد.
٥٣٥ وفي المخطوطتين: وحده.
(٢٠)