ديوان السيد حيدر الحلي

ديوان السيد حيدر الحلي - السيد حيدر الحلي - ج ٢ - الصفحة ١٤

وقال يمدح صبحي بك عن لسان العلامة السيد ميرزا جعفر القزويني:
لتلق (٤٨٨) ملوك الأرض طوعا يد الصلح * حذار حسام صاغه الله للفتح وأجرى فرندا فيه من جوهر العلى * غدا يخطف الابصار باللمع واللمح فكم شق فجرا من دجى ليل حادث * وأضحك للأيام من أوجه طلح لو الدولة الغراء يوما تفاخرت * مع الشمس قالت أين صبحك من (صبحي) فتى في صريح المجد ينمى لمعشر * بيوتهم في المجد سامية الصرح فتى ولدت منه النجابة حازما * بعيد مجال يرفد الملك بالنصح أغر لسيماء العلى في جبينه * سنى في حشا الحساد يذكى جوى البرح له طلعة غراء دائمة السنا * هي الشمس لو تمسي هي البدر لو يضحى (٤٨٩) هو البحر، بل لا يشبه (٤٩٠) البحر جوده * وهل يستوي العذب الفرات مع الملح يزوج آمال العفاة بجوده * ويقرنه في الحال في مولد النجح ويبسط كفا رطبة من سماحة * إذا قبض اليبس الأكف من الشح أرى المدح في الاشراف أفضل زينة * ولكنه في فضله شرف المدح هو لسيف، بل لا (٤٩١) يفعل السيف فعله * بقوم على الأضغان مطوية الكشح فقاتل أهل الضغن بالبطش لم يكن * كقاتل أهل الضغن بالبطش والصفح هو الرمح سل عنه فؤاد حسوده * بما بات يلقي من شبا ذلك الرمح تجده كليما وهو أعدل شاهد * فيا شاهدا أضحى يعدل بالجرح (٤٩٢) إليك ابن أم المجد (٤٩٣) عذراء تجتلى * كأن محيا وجهها فلق الصبح بها أرج من طيب ذكرك نشره * يعطر أنفاس الصبا لك بالنفح تود بنات النظم أن لو حكينها * ويا بعد ما بين الملاحة والقبح لقد فاز فيها قدحك اليوم مثلما * غدت وهي فيك اليوم فائزة القدح فليس لها كف سواك ولم يكن * يليق سواها فيك من خرد المدح

٤٨٨ وفي مخطوطة الملا: لتلو.
٤٨٩ في الديوان المطبوع: لو تضحي، كذا أثبت الأصل في النسخ الثلاث، وفي نسخة (هي البدر لو تمسي، هي الشمس لو تضحي).
٤٩٠ في الديوان المطبوع: هي البحر، ولا بل: جاءت في المخطوطتين.
٤٩١ في المخطوطتين: لا بل.
٤٩٢ أجمل تورية جاء بها الشاعر في هذا البيت.
(١٤)