ديوان السيد حيدر الحلي

ديوان السيد حيدر الحلي - السيد حيدر الحلي - ج ٢ - الصفحة ١٢٢

ترجمت له في كتابي (شعراء الكوفة) ج ١ ص ٣٤٠.
وادعيت علي أني غرني خلب، فطفقت أحسبه ماطرا يتحلب، ورأيت خضرة دمنة وجدتها مونقة، فخلتها أزهار غوطة ريقة، فأنفقت فيها باهر الحكم العجيبة، وقلدت بجواهرها أعناق ناقصة معيبة، لعمري لقد شغلتك هذه الفصاحة، عن أن تفطن لهذا الاثم الذي تعلق منك بتلك الساحة، لأنك قد علمت أني لم أمدح إلا من لو حصلت لبعض المجيزين منهم الإجازة، لكان من شرف الرئاسة الكبرى بمفازة وأي مفازة، وزعمت أنك بلغت من الرفعة والسناء، ما استغنيت به عن المدح والثناء:
فإذا مدحت فلا لتكسب رفعة * للشاكرين على الاله ثناء فقلت قول المتطاول، إن الشعر لا يرفع من هو خامل، كأنك لم تعلم، باجماع من تقدم، أنه يضع الرفيع، ويرفع الخامل الوضيع، كما غض من شرف بني نمير، ورفع من بني أنف الناقة وهم أذل عشير، وهذا الأرجاني (٩١٠) يقول:
لولا زهير والمديح له * لم يدر هذا الناس من هرم

٩١٠ هو أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني، الملقب ناصح الدين، فقيه شاعر، تولى قضاء تستر، وتوفي بها في ربيع الأول سنة ٥٤٤ ه‍ وكانت ولادته عام ٤٦٠ ه‍ له ديوان شعر طبع ببيروت.
(١٢٢)