قصص الانبياء - ابن كثير - الصفحة ٤٤١
الْمِصْرِيِّ، حَدَّثَنَا هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيد، عَن شفى من مَاتِعٍ [١] ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى عِيسَى: أَنْ يَا عِيسَى انْتَقِلَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ لِئَلَّا تُعْرَفَ فَتُؤْذَى، فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُزَوِّجَنَّكَ أَلْفَ حَوْرَاءَ وَلَأُولِمَنَّ عَلَيْكَ أَرْبَعَمِائَةِ عَامٍ.
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ رَفْعُهُ، وَقَدْ يَكُونُ مَوْقُوفا من رِوَايَة شقى بْنِ مَاتِعٍ [١] ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيِّينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ عِيسَى لِلْحَوَارِيِّينَ: كَمَا تَرَكَ لَكُمُ الْمُلُوكَ الْحِكْمَةَ فَكَذَلِكَ فَاتْرُكُوا لَهُمُ الدُّنْيَا.
وَقَالَ قَتَادَةُ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: سَلُونِي فَإِنِّي لَيِّنُ الْقَلْبِ وَإِنِّي
صَغِيرٌ عِنْد نَفسِي.
وَقَالَ إسماعيلي بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر قَالَ: قَالَ عِيسَى لِلْحِوَارِيَّيْنِ: كُلُوا خُبْزَ الشَّعِيرِ وَاشْرَبُوا الْمَاءَ الْقَرَاحَ واخرجو من الدُّنْيَا سَالِمين آمِنين، بِحَق مَا أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ حَلَاوَةَ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ، وَإِنَّ مَرَارَةَ الدُّنْيَا حَلَاوَةُ الْآخِرَةِ، وَإِنَّ عباد الله لَيْسُوا بالمتنعمين، بِحَق مَا أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ شَرَّكُمْ عَالِمٌ يُؤْثِرُ هَوَاهُ عَلَى عِلْمِهِ يَوَدُّ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ مثله.
وروى نَحوه عَن أبي هُرَيْرَة.
قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ إِنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عِيسَى كَانَ يَقُول: يَا بني
[١] الاصل: سفى بن نَافِع.
محرفة.
والتصويب من المشتبه للذهبي ٢ / ٣٩٩.
(*)