عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٩١
خَبَرُهَا وَلِقْحَةٌ غَزِيرَةٌ تُحْلَبُ كَمَا تُحْلَبُ لَقْحَتَانِ غَزِيرَتَانِ أَهْدَاهَا لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ.
وَكَانَتْ لَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ لِقْحَةً بِذِي الْجدر [١] يَرْعَاهَا يسار، وأغار عَلَيْهَا الْعُرَنِيُّونَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخَبَرُ عن ذَلِكَ. وَكَانَتْ لَهُ بِذِي الْجَدَرِ أَيْضًا سَبْعُ لَقَائِحَ، وَكَانَتْ لَهُ لِقْحَةٌ تُسَمَّى الْحَفَدَةَ السَّرِيعَةَ، وَمَهْرِيَّةٌ بَعَثَ إِلَيْهِ بِهَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مِنْ نعم بن عُقَيْلٍ. وَكَانَتْ لَهُ لِقْحَةٌ تُسَمَّى مَرْوَةَ. وَكَانَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَنَمِ مِائَةُ شَاةٍ لا يُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ، كُلَّمَا وَلَّدَ الرَّاعِي بُهْمَةً ذَبَحَ مَكَانَهَا شَاةً، وَكَانَتْ لَهُ شَاةٌ تُسَمَّى غَوْثَةَ، وَقِيلَ: غَيْثَةَ، وَشَاةٌ تُسَمَّى قَمَرٌ وَعَنْزٌ تُسَمَّى الْيَمِنُ، وَكَانَتْ لَهُ سَبْعَةُ أَعْنُزٍ مَنَائِحَ تَرْعَاهُنَّ أُمُّ أَيْمَنَ. وَأَمَّا الْبَقَرُ فَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَكَ مِنْهَا شيئا.
[[١] ] موضع، يبعد عن المدينة ستة أميال.