الشمائل الشريفه - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٦
كَانَ يَبِيع نخل بني النَّضِير ككريم قَبيلَة من يهود خَيْبَر من ولد هَارُون عَلَيْهِ السَّلَام دخوا فِي الْعَرَب على نسبهم وَيحبس لأَهله الَّذين يمونهم قوت سنتهمْ وَسبق أَن ذَا لَا يُنَافِي الْخَبَر الْمَار أَنه كَانَ لَا يدّخر شَيْئا لغد لحمله على الادخار لنَفسِهِ وَهَذَا ادخار لغيره ثمَّ مَحل حل الادخار مَا لم يكن زمن ضيق وَإِلَّا امْتنع خَ عَن عمر ابْن الْخطاب
٤٩٣ - (كَانَ يتبع الْحَرِير من الثِّيَاب فينزعه) حم عَن أبي هُرَيْرَة ض
كَانَ يتبع الْحَرِير من الثِّيَاب أَي الَّتِي فِيهَا حَرِير فينزعه مِنْهَا مِمَّا يلْبسهُ الرِّجَال لما فِي الْحَرِير من الخنوثة الَّتِي لَا تلِيق بهم فَيحرم لبسه على الرِّجَال حم عَن أبي هُرَيْرَة
٤٩٤ - (كَانَ يتبع الطّيب فِي رباع النِّسَاء) الطَّيَالِسِيّ عَن أنس ح
كَانَ يتبع الطّيب بِكَسْر فَسُكُون فِي رباع النِّسَاء أَي نِسَائِهِ يَعْنِي فِي منازلهن وأماكن إقامتهن ومواضع الْخلْوَة بِهن والرباع كسهام جمع ربع كسهم مَحل الْقَوْم ومنزلهم وديار إقامتهم وَيُطلق على الْقَوْم مجَازًا الطَّيَالِسِيّ أَبُو دَاوُد عَن أنس ابْن مَالك رمز لحسنه
٤٩٥ - (كَانَ يتبوأ لبوله كَمَا يتبوأ لمنزله) طس عَن أبي هُرَيْرَة ض
كَانَ يتبوأ بِالْهَمْز لبوله كَمَا يتبوأ لمنزله أَي يطْلب موضعا يصلح كَمَا يطْلب موضعا يصلح للسُّكْنَى يُقَال تبوأ منزلا أَي اتَّخذهُ فَالْمُرَاد اتِّخَاذ مَحل يصلح للبول فِيهِ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَاسْتِعْمَال هَذِه اللَّفْظَة على جِهَة التَّأْكِيد وَالْمرَاد أَنه يُبَالغ فِي طلب مَا يصلح لذَلِك وَلَو قصر زَمَنه كَمَا يُبَالغ فِي استصلاح الْمنزل الَّذِي يُرَاد للدوام وَفِيه أَنه ينْدب لقَاضِي الْحَاجة أَن يتحَرَّى أَرضًا لينَة من نَحْو تُرَاب أَو رمل لِئَلَّا يعود عَلَيْهِ الرشاش فينجسه فَإِذا لم يجد إِلَّا صلبة لينها بِنَحْوِ عود وَفِيه أَنه لَا بَأْس بِذكر لفظ الْبَوْل وَترك الْكِنَايَة عَنهُ طس عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ الْوَلِيّ