السيره النبويه - ابن كثير - الصفحة ٧٠٤
فَقُلْتُ خَلُّوا سَبِيلِي لَا أَبًا لَكُمُ * فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ * يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي * وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ مَهْلًا هَدَاكَ الَّذِي أَعْطَاك نَافِلَة ال * قُرْآن فِيهِ مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ * أُذْنِبْ وَلَوْ كَثُرَتْ فِيَّ الْأَقَاوِيلُ لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ بِهِ * أَرَى وَأَسْمَعُ مَا لَو يسمع الْفِيل لظل يرعد إِلَّا أَن يكون لَهُ * من الرَّسُول بِإِذن الله تنويل [١] حَتَّى وضعت يمينى مَا أنازعها * فِي كَفِّ ذِي نَقَمَاتٍ قَوْلُهُ الْقِيلُ فَلَهْوَ أَخْوَفُ عِنْدِي إِذْ أُكَلِّمُهُ * وَقِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْئُولُ مِنْ ضَيْغَمٍ بِضَرَاءِ الْأَرْضِ مَخْدَرُهُ * فِي بَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ [٢] يَغْدُو فَيُلْحِمُ ضِرْغَامَيْنِ عَيْشُهُمَا * لَحْمٌ مِنَ النَّاسِ مَعْفُورٌ خَرَادِيلُ [٣] إِذَا يُسَاوِرُ قِرْنًا لَا يَحِلُّ لَهُ * أَنْ يتْرك الْقرن إِلَّا وَهُوَ مغلول مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ نَافِرَةً * وَلَا تَمْشِي بِوَادِيهِ الْأَرَاجِيلُ [٤] وَلَا يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخُو ثِقَةٍ * مُضَرَّجُ الْبَزِّ وَالدِّرْسَانِ مَأَكُولُ [٥] إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ * مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ فِي عُصْبَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ * بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ * عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ معازيل [٦]
[١] الاصل: لظل يرعد من وجد موارده من الرَّسُول.
وَمَا أثْبته عَن ابْن هِشَام[٢] الضراء: الارض المستوية.
[٣] المعفور: الْملقى فِي التُّرَاب.
والخراديل: الْقطع الصغار.
[٤] الاراجيل: جماعات الرِّجَال.
[٥] الْبَز: السِّلَاح.
والدرسان: الثِّيَاب الْخلقَة.
[٦] الانكاس: جمع نكس وَهُوَ الجبان.
والمعازيل: الَّذين لَا سلَاح مَعَهم.
(*)